« وَيَوْمَ » ؛
أي : اذكر يوم . أو
« يَوْمَ يَقُولُ »
معطوف على
« السَّماواتِ » .
أي : خلق يوم [ يقول ] كن فيكون وهو يوم القيامة . وقيل : معناه : ويوم يقول كن فيكون
« قَوْلُهُ الْحَقُّ » ؛
أي : يأمر فيقع أمره ؛ أي : ما وعد به من الثواب وحذّر به من العقاب . والحقّ صفة قوله . وقوله فاعل يكون . كما تقول : قلت ، فكان قولك . « 1 »
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : قائما بالحقّ والحكمة .
« وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ » .
جملة اسميّة قدّم فيها الخبر . أي : قوله الحقّ يوم يقول . والمعنى : انّه الخالق للسموات والأرض [ و ] قوله الحقّ نافذ في الكائنات . وقيل : يوم منصوب بالعطف على السماوات أو الهاء في
« وَاتَّقُوهُ » *
أو بمحذوف دلّ عليه بالحقّ . و
« قَوْلُهُ الْحَقُّ »
مبتدأ وخبر ، أو فاعل « يكون » على معنى : وحين يقول لقوله الحقّ - أي : لقضائه - : كن ، فيكون . والمراد به حين يكوّن الأشياء ويحدثها ، أو حين تقوم القيامة فيكون التكوين حشر الأموات وإحياؤها .
« يَوْمَ يُنْفَخُ » .
كقوله :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ »
- الآية . « 2 »
« وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » .
كالفذلكة . « 3 »
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » .
لأنّ ذلك اليوم لا يخالف اللّه في أوامره . لأنّها محتومة ليس فيها تخيير ولا يقدر أحد على معصيته . وأمّا الصور ، فهو قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السّلام نفختين ، فتفنى الخلائق كلّهم بالنفخة الأولى وتحيون بالنفخة الثانية . وقال الحسن : هو جمع صورة .
فيكون معناه : يوم ينفخ الروح في الصور . والأوّل أولى . « 4 »
[ 74 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 74 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 )
« وَإِذْ » :
واذكر إذ قال .
« لِأَبِيهِ آزَرَ » .
في آزر أقوال . قيل : إنّه اسم أب إبراهيم . قال الزجّاج ليس بين النسّابين اختلاف في أنّ اسم أب إبراهيم تارخ . وقيل : إنّ آزر عندهم ذمّ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 495 .
( 2 ) - المؤمن ( 40 ) / 16 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 307 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 496 .