كان لك فيه علم ولا طرق سمعك طرف منه . « 1 »
[ 4 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 4 ]
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 )
« إِذْ قالَ » .
بدل من أحسن القصص . وهو بدل الاشتمال . لأنّ الوقت مشتمل على القصص وهو المقصوص .
« يُوسُفُ » .
اسم عبرانيّ وليس بعربيّ كما قيل . لأنّه لو كان عربيّا لا نصرف لخلوّه عن سبب آخر سوى التعريف .
« إِنِّي رَأَيْتُ » .
من الرؤيا لا من الرؤية . رأى في منامه أنّ الكواكب الأحد عشر مع الشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له . وقيل :
الشمس والقمر أبواه . وقيل : أبوه وخالته . لأنّ أمّه ماتت . والكواكب إخوته . رأى هذه الرؤيا وهو ابن اثنتي عشرة سنة . فإن قلت : ما معنى تكرار رأيتهم ؟ قلت : ليس بتكرار . وإنّما هو كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جوابا له . كأنّ يعقوب قال له عند قوله :
« إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً » :
كيف رأيتها ؟ سائلا عن حال رؤيتها ، فقال :
« رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » .
« 2 »
« يا أَبَتِ » .
التاء عوض عن الياء .
« يا أَبَتِ » .
أبو جعفر وابن عامر بفتح التاء ، والباقون بكسرها . وابن كثير وقف على الهاء والباقون بالتاء . عن زين العابدين عليه السّلام : انّ يعقوب كان يذبح كلّ يوم كبشا فيتصدّق منه ويأكل هو وعياله منه . وإنّ سائلا مؤمنا صوّاما عبر بباب يعقوب عشيّة جمعة عند أوان إفطاره ، فاستطعمهم وهم يسمعون . فلم يصدّقوا قوله . فلمّا يئس أن يطعموه وغشيه اللّيل ، استرجع وشكا جوعه إلى اللّه وأصبح صائما حامدا للّه . وبات يعقوب وآل يعقوب بطانا وأصبحوا وعندهم فضلة من طعام . فابتلاه اللّه سبحانه بيوسف وأوحى إليه أن استعدّ لبلائي وارض بقضائي واصبر للمصائب . فرأى يوسف الرؤيا في تلك اللّيلة . « 3 »
سأل بشأن « 4 » اليهوديّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن أسماء الكواكب التي رآها يوسف . فقال : صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 440 - 441 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 441 و 443 - 444 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 318 و 324 .
( 4 ) - المصدر : بستان .