« وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ » :
آمنوا به .
« ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ »
من عبادة غيره .
« مِدْراراً » ؛
أي :
كثيرة الدرور . وإنّما قصد استمالتهم إلى الإيمان بكثرة المطر وزيادة القوّة ، لأنّ القوم كانوا أصحاب زروع وبساتين وعمارات وكانوا أحوج شيء إلى الماء وكانوا مدلّين بما أوتوا من شدّة القوّة والبطش مستحرزين بها من العدوّ مهيبين في كلّ ناحية . وقيل : القوّة في المال . وقيل : في النكاح . وقيل حبس عنهم القطر ثلاث سنين وعقمت أرحام نسائهم . وعن الحسن بن عليّ عليهما السّلام أنّه وفد على معاوية ، لمّا خرج سأله بعض حجّابه فقال : إنّي رجل ذو مال ولا يولد لي . فقال عليه السّلام : عليك بالاستغفار . فكان يكثره ، فولد له عشرة بنين . فقال له معاوية : هلّا سألته ممّ قال ذلك ؟ فوفد مرّة أخرى ، فسأله الرجل ، فقال : ألم تسمع قول هود :
« وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ »
وقول نوح :
« وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ » ؟
« 1 »
« وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ » ؛
أي لا تعرضوا عمّا أدعوكم إليه مصرّين على إجرامكم . « 2 »
[ 53 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 53 ]
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 )
« ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ » .
كذب وجحود لما أتى به من البيّنات . ( ع )
« عَنْ قَوْلِكَ » ؛
أي : لأجل قولك . « 3 »
« عَنْ قَوْلِكَ » .
حال من الضمير . أي : صادرين عن قولك . « 4 »
[ 54 - 55 ]
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 ) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 )
« اعْتَراكَ » .
مفعول
« نَقُولُ » ،
وإلّا لغو . أي : ما نقول إلّا قولنا : اعتراك بعض آلهتنا ؛ أي :
هامش
( 1 ) - نوح ( 71 ) / 12 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 402 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 258 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 403 .