[ 101 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 101 ]
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 )
« وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ » .
ما نافية أو استفهاميّة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاه جبرئيل بالبراق ، فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقي من لقي من الأنبياء . ثمّ رجع فأصبح يحدّث أصحابه . فقالوا : يا رسول اللّه ، كيف أتيت بيت المقدس اللّيلة ؟ فقال :
جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها . وآية ذلك أنّي مررت بعير أبي سفيان على ماء لبني فلان وقد أضلّوا جملا أحمر وهم في طلبه . فقال القوم بعضهم لبعض : إنّما جاءه راكب سريع . ولكنّكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فاسألوه عن أسواقها وأبوابها وتجّارها . فسألوه عن ذلك . وكان إذا سئل عن شيء لا يعرفه ، شقّ ذلك عليه حتّى يرى ذلك في وجهه . قال : فبينا هو كذلك ، إذ أتاه جبرئيل فقال : يا رسول اللّه ، هذه الشام ؛ قد رفعت لك . فالتفت رسول اللّه ، فإذا هو بالشام . فقالوا : أين بيت فلان ومكان كذا ؟ فأجابهم في كلّ ما سألوه عنه . فلم يؤمن منهم إلّا قليل . وهو قول اللّه :
« وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » .
« 1 »
« الْآياتُ وَالنُّذُرُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الآيات هم الأئمّة . والنذر هم الأنبياء عليهم السّلام . « 2 »
« ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
من الآيات والعبر .
« وَالنُّذُرُ » ؛
أي : الرسل المنذرون .
أو : الإنذارات . « 3 »
[ 102 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 102 ]
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 )
« أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ » :
وقائع اللّه فيهم . كما يقال أيّام العرب لوقائعها . « 4 »
« فَانْتَظِرُوا »
ما نزل بالأمم من العذاب . أو : فانتظروا هلاكي .
« إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 208 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 320 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 373 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 373 .