هلاككم . « 1 »
[ 103 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 103 ]
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 )
« ثُمَّ نُنَجِّي » .
معطوف على كلام محذوف يدلّ عليه
« إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ » .
كأنّه قيل : نهلك الأمم ثمّ ننجّي رسلنا ، على حكاية الأحوال الماضية .
« وَالَّذِينَ آمَنُوا » ؛
أي :
ومن آمن معهم . كذلك
« نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » :
مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم . و
« حَقًّا عَلَيْنا »
اعتراض . أي : حقّ ذلك علينا حقّا . « 2 »
« ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا »
إذا نزل العذاب على الكافرين . « 3 »
كذلك حقا علينا ننجي أي : كذلك ننجي محمّدا وصحبه حين نهلك المشركين . « 4 »
[ 104 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 104 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 )
« يا أَيُّهَا النَّاسُ » .
يعني أهل مكّة .
« إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي »
وصحّته ، فهذا ديني .
فاسمعوه واعرضوه على عقولكم وانظروا فيه بعين الإنصاف لتعلموا أنّه دين لا مدخل فيه للشكّ . وهو أنّي لا أعبد الحجارة التي تعبدونها من دون اللّه ، ولكن أعبد الذي يتوفّاكم . وإنّما وصفه بالتوفّي ليريهم أنّه الحقيق بأن يخاف ويتّقى فيعبد دون ما لا يقدر على شيء . وقيل : معناه : إن كنتم في شكّ من ديني وأنّي هل أثبت عليه أم أوافقكم ، فلا تحدّثوا أنفسكم بالمحال واقطعوا عنّي أطماعكم . كقوله :
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ » .
« 5 »
« أَنْ أَكُونَ » ؛
أي : بأن أكون . « 6 »
[ 105 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 105 ]
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 447 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 373 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 209 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 447 - 448 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 373 - 374 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 448 .