تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وعن أبي جعفر عليه السّلام : قالوا : بدّل مكان عليّ أبو بكر أو عمر اتّبعناه . « 1 »
« إِنِّي أَخافُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
« إِنِّي أَخافُ »
- الآية - حتّى نزلت سورة الفتح ، فلم يعد إلى ذلك الكلام . « 2 » [ 16 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 16 ]

قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 16 )
« ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ »
بأن كان لا ينزله عليّ ولا أعلمكم اللّه به بأن لا ينزله عليّ فلا أقرأه عليكم فلا تعلمونه . فقد أقمت فيكم دهرا طويلا من قبل إنزال القرآن لم أقرأه عليكم ولا ادّعيت نبوّة حتّى أكرمني اللّه به . أفلا تتفكّرون ؟ « 3 »
« لَوْ شاءَ اللَّهُ » ؛
أي : لو شاء غير ذلك .
« وَلا أَدْراكُمْ » ؛
أي : ولا أعلمكم به على لساني . وعن ابن كثير : ولأدراكم بلام التأكيد . أي : لو شاء اللّه ما تلوته عليكم ولأعلمكم به على لسان غيري . والمعنى أنّه الحقّ الذي لا محيص عنه لو لم أرسل به لأرسل به غيري . والمعنى أنّ الأمر بمشيّة اللّه لا بمشيّتي حتّى أجعله على نحو ما تشتهونه . ثمّ قرّر ذلك بقوله :
« فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً » :
مقدار أربعين سنة
« مِنْ قَبْلِهِ » :
من قبل القرآن لا أتلوه ولا أعلمه . فإنّه إشارة إلى أنّ القرآن معجز خارق للعادة . فإنّ من عاش بين أظهرهم أربعين سنة لم يمارس فيها علما ولم يشاهد عالما ثمّ قرأ عليهم كتابا غلبت فصاحته فصاحة كلّ منطيق واحتوى على قواعد علم الأصول والفروع ، علم أنّه معلّم به من عند اللّه .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ » ؛
أي : تستعملون عقولكم بالتفكّر والتدبّر . « 4 » [ 17 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 17 ]

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ( 17 ) جواب لهم حيث قالوا :
« أَوْ بَدِّلْهُ » .
فإنّه افتراء . أو تعيير لهم بالافتراء حيث قالوا
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 120 ، ح 10 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 120 ، ح 12 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 147 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 430 - 431 .