به .
« كَذلِكَ » ؛
أي : مثل ذلك التزيين زيّن الشيطان بوسوسته ، أو اللّه عزّ وجلّ بخذلانه وتخليته .
« ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
من الإعراض عن الذكر واتّباع الشهوات . « 1 »
« وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ »
- الآية . لوجع الرجلين والساقين والجنب يكتب في فخّارة طريّة نظيفة ثمّ يملأ الفخّارة زيتا وتغلى على نار ليّنة وتدهن على هذه الأوجاع بالزيت المذكور . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 13 ]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 )
« الْقُرُونَ » :
جمع قرن ؛ وهو أهل كلّ عصر . سمّوا بذلك لمقارنة بعضهم لبعض . ومنه قرن الشاة ، لمقارنته الآخر بإزائه .
« لَمَّا ظَلَمُوا »
أنفسهم بالشرك والمعاصي .
« بِالْبَيِّناتِ » ؛
أي :
المعجزات الظاهرة .
« وَما كانُوا » .
أي كان في علم اللّه أنّهم لو بقوا لم يؤمنوا ، فلذلك أهلكهم .
« كَذلِكَ »
نعذّب القوم المشركين في المستقبل إذا لم يؤمنوا بعد قيام الحجّة عليهم وعلمنا أنّهم لا يؤمنون . « 3 »
« وَما كانُوا » .
معطوف على ظلموا ، أو اعتراض . أي : السبب في إهلاكهم تكذيبهم الرسل وعلم اللّه أنّه لا فائدة في إمهالهم .
« كَذلِكَ » ؛
أي : مثل ذلك الجزاء . يعني الإهلاك .
« الْمُجْرِمِينَ » ؛
أي : كلّ مجرم . « 4 »
[ 14 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 14 ]
ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 )
« ثُمَّ جَعَلْناكُمْ »
يا أمّة محمّد
« خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ »
من بعد ما أهلكنا القرون الأولى ؛ أي :
أسكنّاكم الأرض خلفهم لنرى عملكم . وإنّما قال :
« لِنَنْظُرَ »
ليدلّ على أنّه سبحانه يعامل العبد معاملة المختبر الذي لا يعلم الشيء فيجازيه على ما يظهر منه دون ما قد علم أنّه يفعله
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 332 - 333 .
( 2 ) - المصباح / 606 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 144 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 333 .