« لَمُحِيطَةٌ » :
محيطة بهم الآن . لأنّ أسباب الإحاطة معهم فكأنّهم في وسطها . « 1 »
[ 50 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 50 ]
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 )
« إِنْ تُصِبْكَ » .
خطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« حَسَنَةٌ » ؛
أي : فتح وغنيمة ، يحزن المنافقون .
« مُصِيبَةٌ » ؛
أي : شدّة وآفة .
« أَخَذْنا أَمْرَنا » :
حذرنا واحترزنا بالقعود من قبل هذه المصيبة ؛ أي : سلمنا من مواقع الهلاك .
« وَيَتَوَلَّوْا » ؛
أي : رجعوا إلى بيوتهم فرحين بما أصاب المؤمنين من الشدّة . « 2 »
« مِنْ قَبْلُ »
بالتخلّف عن المؤمنين .
« مُصِيبَةٌ »
مثل ما جرى يوم أحد .
« أَمْرَنا » :
الحذر والتيقّظ .
« مِنْ قَبْلُ »
ما وقع . « 3 »
[ 51 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 51 ]
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
« ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا » ؛
[ أي : كلّ ما يصيبنا ] من خير أو شرّ ، فهو ممّا كتبه اللّه في اللّوح المحفوظ من أمرنا ، وليس على ما تظنّون من إهمالنا من غير أن يرجع أمرنا إلى تدبيره .
« هُوَ مَوْلانا »
يتولّى أمورنا ولا نتوكّل إلّا عليه . « 4 »
« ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا »
لا يتغيّر بموافقتكم ولا مخالفتكم . « 5 »
[ 52 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 52 ]
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 )
« قُلْ »
لهؤلاء المنافقين : هل تنتظرون بنا إلّا إحدى الخصلتين الحميدتين ؛ إمّا الغلبة والغنيمة في العاجل ، وإمّا الشهادة مع الثواب الدائم في الآجل ؟ ونحن نتوقّع لكم أن يوقع اللّه
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 277 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 57 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 278 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 57 - 58 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 408 .