[ 20 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 20 ]
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 )
« أَعْظَمُ دَرَجَةً »
من غيرهم من المؤمنين الذين لم يفعلوا هذه الأشياء .
« الْفائِزُونَ » ؛
أي :
الظافرون بالبغية . « 1 »
[ 21 - 22 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 )
« يُبَشِّرُهُمْ »
في الدنيا على ألسنة الرسل .
« أَجْرٌ عَظِيمٌ » :
جزاء على العمل مضاعف . « 2 »
« يُبَشِّرُهُمْ » .
حمزة :
« يُبَشِّرُهُمْ »
بالتخفيف . « 3 »
« أَبَداً » .
تأكيد للخلود . لأنّه بمعنى المكث الطويل قد يطلق . ( ع )
[ 23 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 23 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » .
روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا أراد فتح مكّة . ثمّ نهى سبحانه عن موالاة الكافرين وإن كانوا في النسب [ الأقربين ] فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ » .
وهذا في أمر الدين . وأمّا في أمر الدنيا ، فلا بأس بمعاشرتهم ؛ لقوله سبحانه :
« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » .
« 4 » وقال ابن عبّاس : لمّا أمر اللّه سبحانه المؤمنين بالهجرة وأرادوا الهجرة ، فمنهم من تعلّقت به زوجته ومنهم من تعلّق به أبواه وأولاده ، فكانوا يمنعونهم من الهجرة ، فيتركون الهجرة لأجلهم . فبيّن سبحانه أنّ أمر الدين مقدّم على النسب .
« إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ » ؛
أي : آثروه على الإيمان .
« وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ »
فترك طاعة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 24 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 24 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 399 .
( 4 ) - لقمان ( 31 ) / 15 .