تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
« وَأُمْلِي » .
الإملاء : الإمهال .
« كَيْدِي مَتِينٌ » ؛
أي : أخذي شديد . « 1 »
« مَتِينٌ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : بالأمل والرجاء . « 2 » [ 184 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 184 ]

أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 )
« ما بِصاحِبِهِمْ »
محمّد صلّى اللّه عليه وآله
« مِنْ جِنَّةٍ » ؛
أي : جنون . وكانوا يقولون شاعر مجنون . روي أنّ النبيّ علا الصفا فدعاهم فخذا فخذا يحذّرهم بأس اللّه فقال قائلهم : إنّ صاحبكم هذا المجنون بات يهوّت إلى الصباح . « 3 »
« نَذِيرٌ مُبِينٌ » :
موضح إنذاره . « 4 » [ 185 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 185 ]

أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 )
« فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » :
فيما يدلّان عليه من عظم الملك . والملكوت : الملك العظيم . و
« أَنْ »
مخفّفة من الثقيلة . والأصل : وأنّه عسى . أي : ألم ينظروا أنّ الشأن والحديث
« عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ »
ولعلّهم يموتون عمّا قليل فيسارعوا إلى النظر وطلب الحقّ وما ينجيهم قبل مفاجأة الأجل ؟ ويجوز أن يراد باقتراب الأجل اقتراب الساعة ويكون من كان التي فيها ضمير الشأن .
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ » .
متعلّق بقوله :
« عَسى أَنْ يَكُونَ » .
كأنّه قيل : لعلّ أجلهم قد اقترب . فما لهم لا يبادرون إلى الايمان بالقرآن قبل الفوت ؟ وما ذا ينتظرون بعد وضوح الحقّ ؟ وبأيّ حديث أحقّ منه يريدون أن يؤمنوا ؟ « 5 »
« بَعْدَهُ » ؛
أي : بعد القرآن . « 6 » [ 186 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 186 ]

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 269 . ( 2 ) - الكافي 8 / 388 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 182 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 369 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 182 - 183 . ( 6 ) - مجمع البيان 4 / 770 .