تبصره وهؤلاء أكثرهم يعلم أنّه معاند فيقدم على النار . « 1 »
« بَلْ هُمْ أَضَلُّ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ اللّه ركّب في الملائكة عقلا بلا شهوة وركّب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركّب في بني آدم كليهما . فمن غلب عقله شهوته ، فهو خير من الملائكة . ومن غلب شهوته عقله ، فهو شرّ من البهائم . « 2 »
[ 180 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 180 ]
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 )
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نحن أسماء اللّه الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا . « 3 »
« الْأَسْماءُ الْحُسْنى » :
الرحمن الرحيم . « 4 »
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
التي هي أحسن الأسماء لأنّها تدلّ على معان حسنة من تمجيد وتحميد وتقديس وغير ذلك .
« فَادْعُوهُ بِها » :
فسمّوه بتلك الأسماء .
« وَذَرُوا الَّذِينَ » ؛
أي :
اتركوا تسمية الذين يميلون عن الحقّ والصواب فيها فيسمّونه بغير الأسماء الحسنى . وذلك أن يسمّوه بما لا يجوز عليه - كقولهم : يا أبا المكارم ، يا أبيض الوجه ، يا نخيّ - أو أن يأبوا تسميته ببعض أسمائه الحسنى ، نحو أن يقولوا يا اللّه ولا يقولوا يا رحمن . ويجوز أن يراد : وللّه الأوصاف الحسنى ، وهو الوصف بالعدل والخير والإحسان وانتفاء شبه الخلق ، فصفوه بها وذروا الذين يلحدون في أوصافه فيصفونه بمشيّته القبائح وخلق الفحشاء والمنكر وبما يدخل في التشبيه كالرؤية ونحوها . وقيل : إلحادهم في أسمائه تسميتهم الأصنام آلهة واشتقاقهم اللّات من اللّه والعزّى من العزيز . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 179 - 180 .
( 2 ) - علل الشرائع / 4 - 5 ، ح 1 .
( 3 ) - الكافي 1 / 143 - 144 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 249 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 180 - 181 .