« الرَّجْفَةُ » :
الزلزلة .
« جاثِمِينَ » :
خامدين لا يتحرّكون موتى . « 1 »
« الرَّجْفَةُ » :
صيحة من السماء زلزلت الأرض بها . « 2 »
[ 79 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 79 ]
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 )
« فَتَوَلَّى عَنْهُمْ » .
ظاهره أن تولّيه عنهم كان بعد أن أبصرهم جاثمين . ولعلّه خاطبهم به بعد هلاكهم ، كما خاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهل قليب بدر وقال :
أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا
- الآية . « 3 » أو ذكر ذلك على وجه التحسّر عليهم . « 4 »
[ 80 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 80 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 )
« لُوطاً » .
لوط بن هاران بن تارخ ، ابن أخي إبراهيم عليه السّلام . عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة - وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم - يدعوهم إلى اللّه وينهاهم عن الفواحش ، فلم يطيعوه . وكانوا لا يتطهّرون من الجنابة ، بخلاء أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم . وذلك أنّهم كانوا على طريق السيّارة إلى الشام ومصر وكان ينزل بهم الضيفان ، فدعاهم البخل إلى [ أن ] كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه .
وإنّما فعلوا ذلك لينكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك . فأوردهم البخل ذلك الداء حتّى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل . وكان لوط سخيّا كريما يقري الضيف إذا نزل به . فنهوه عن ذلك فقالوا : لا تقرينّ ضيفا . فإنّك إن فعلت فضحناك في ضيفك . وكان إذا نزل به الضيف ، كتم أمره مخافة قومه - الحديث . « 5 »
« أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ » .
أبو بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : إنّ إبليس أتاهم في صورة حسنة
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 347 ، والكشّاف 2 / 124 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 679 - 680 .
( 3 ) - الأعراف ( 7 ) / 44 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 347 - 348 .
( 5 ) - مجمع البيان 4 / 685 - 686 .