« لَنَراكَ فِي ضَلالٍ » ؛
أي : نعلمك ، لدعائك إيّانا إلى ترك عبادة الأصنام . « 1 »
[ 61 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 61 ]
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 )
« ضَلالَةٌ » .
لم يقل ضلال كما قالوا . وذلك أنّ الضلالة أخصّ من الضلال فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه . كأنّه قال : ليس فيّ شيء من الضلال . كما لو قيل [ لك : ألك ] تمر ؟
فقلت : [ ما لي ] تمرة . « 2 »
« وَلكِنِّي » ؛
يعني : لكنّي على هدى لأنّي رسول . « 3 »
[ 62 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 62 ]
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 )
جمع الرسالات لاختلاف أوقاتها أو لتنوّع معانيها كالعقائد والمواعظ والأحكام ، أو لأنّ المراد بها ما أوحي إليه وإلى الأنبياء قبله كصحف شيث وإدريس . « 4 »
« أَنْصَحُ لَكُمْ » .
يقال : نصحته ، ونصحت له . وفي زيادة اللّام مبالغة ودلالة على إمحاض النصيحة وأنّها وقعت خالصة للمنصوح له مقصودا بها جانبه لا غير . فربّ نصيحة ينتفع بها الناصح فيقصد النفعين جميعا . ولا نصيحة أمحض من نصيحة اللّه ورسله . « 5 »
« أُبَلِّغُكُمْ » .
أبو عمرو بتخفيف اللّام .
« وَأَنْصَحُ لَكُمْ »
في تبليغ الرسالة على وجهها من غير زيادة ولا نقصان .
« وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ » ؛
أي : من توحيده وعدله ودينه . أو : من بطشه وشدّة عذابه . لأنّ قوم نوح لم يسمعوا قطّ أنّ [ اللّه ] عذّب قوما بخلاف من بعدهم . « 6 »
[ 63 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 63 ]
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 )
« أَ وَعَجِبْتُمْ » .
الهمزة للإنكار . والواو للعطف على محذوف . أي : أكذبتم وعجبتم ؟
« عَلى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 669 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 113 - 114 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 343 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 344 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 115 .
( 6 ) - مجمع البيان 4 / 667 و 669 .