[ 40 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 40 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 )
« لا تُفَتَّحُ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : تفتح أبواب السماء في خمس مواقيت : عند نزول الغيث ، وعند الزحف ، وعند الأذان ، وعند قراءة القرآن ، ومع زوال الشمس ، وعند طلوع الفجر . « 1 »
وعنه عليه السّلام : أقفال السماوات الشرك باللّه . ومفاتيحها قول لا إله إلّا اللّه . « 2 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أمّا المؤمنون ، فترفع أفعالهم وأرواحهم إلى السماء فتفتح أبوابها .
وأمّا الكافر ، فيصعد بعمله وروحه حتّى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد : اهبطوا به إلى السجّين .
وهو واد بحضر موت يقال له برهوت . « 3 »
« لا تُفَتَّحُ » .
قرأ أبو عمرو بالتخفيف ، وحمزة والكسائيّ به وبالياء ، لأنّ التأنيث غير حقيقيّ . « 4 »
« لا تُفَتَّحُ » ؛
أي : لا يصعد لهم عمل صالح .
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ » .
« 5 »
قيل : إنّ الجنّة في السماء . والمعنى : انّهم لا يؤذن لهم في صعود السماء ليدخلوا الجنّة . وقيل :
لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين . وقيل : لا تنزل عليهم البركة ولا يغاثون .
« فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ » .
« 6 » وقرئ :
« الْجَمَلُ »
بوزن القفل و
« الْجَمَلُ »
بوزن النصب و
« الْجَمَلُ »
بوزن الحبل . ومعناها : القلس الغليظ ، لأنّه حبال جمعت وجعلت جملة واحدة .
وعن ابن عبّاس : انّ اللّه أحسن تشبيها من [ أن ] يشبّه بالجمل . يعني أنّ الحبل مناسب للخيط الذي يسلك في سمّ الإبرة والبعير لا يناسبه ؛ إلّا أنّ قراءة العامّة أوقع ، لأنّ سمّ الإبرة مثل في ضيق المسلك والجمل مثل في عظم الجرم ، فقيل : لا يدخلون الجنّة حتّى يكون ما
هامش
( 1 ) - الخصال / 303 .
( 2 ) - الخصال / 456 ، ح 1 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 646 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 338 .
( 5 ) - فاطر ( 35 ) / 10 .
( 6 ) - القمر ( 54 ) / 11 .