« كُلِّ مَسْجِدٍ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني الائمّة عليهم السّلام . « 1 »
« وَلا تُسْرِفُوا »
بتحريم الحلال ، أو بالتعدّي إلى الحرام ، أو بإفراط الطعام والشره عليه . « 2 »
[ 32 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 32 ]
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 )
هذه الآية ناعية على المتصوّفة والمتزهّدة الذين يأمرون متابعيهم من بهائم الناس بلبس الخشن وأكل الجشب لكن في الملأ وأمّا في الخلأ فيأكلون ما يريدون ويلبسون ما يتنعّمون . ومقالة السفيان الثوريّ وعبّاد البصريّ مع الصادق عليه السّلام مذكورة تفصيلا في كتاب الكافي . « 3 » فليطالعها من أراد الاطّلاع على أحوالهم .
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ »
- الآية . فيه دليل على أنّ الأصل في المطاعم والملابس الإباحة . « 4 »
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ »
من الثياب ومن كلّ ما يتجمّل به .
« وَالطَّيِّباتِ » :
المستلذّات من المآكل والمشارب . ومعنى الاستفهام إنكار تحريم هذه الأشياء . وقيل : كانوا إذا أحرموا ، حرّموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها .
« يَوْمَ الْقِيامَةِ » .
أمّا في الدنيا فالكفّار يشاركونهم فيها . « 5 »
« خالِصَةً » ؛
أي : خالصة يوم القيامة من الهموم والأحزان . وأمّا في الدنيا فغير خالصة منها . « 6 »
« خالِصَةً » .
بالرفع ، على أنّه خبر لقوله :
« هِيَ »
أو خبر بعد خبر والخبر الأوّل
« لِلَّذِينَ آمَنُوا » .
من باب : هذا حلو حامض . وأمّا النصب ، فعلى أنّه حال من قوله :
« لِلَّذِينَ آمَنُوا » .
« 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 13 ، ح 22 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 337 .
( 3 ) - الكافي 6 / 442 - 443 ، ح 8 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 337 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 101 .
( 6 ) - مجمع البيان 4 / 638 .
( 7 ) - مجمع البيان 4 / 636 .