« مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : جعلنا لكم فيها مكانا وقرارا وأقدرناكم على التصرّف فيها .
« مَعايِشَ » .
وهي ما يعاش به من المطاعم وغيرها . « 1 »
« مَعايِشَ » .
نافع همّزه تشبيها ب [ ما الياء فيه زائدة ك ] - صحائف . « 2 »
[ 11 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 11 ]
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 )
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ » ؛
أي : خلقناكم من أصلاب الرجال و
« صَوَّرْناكُمْ »
في أرحام النساء . « 3 »
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ » ؛
يعني : خلقنا أباكم آدم طينا غير مصوّر ثمّ صوّرناه بعد ذلك . ألا ترى إلى قوله :
« ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ » ؟
« مِنَ السَّاجِدِينَ » :
ممّن يسجد لآدم . « 4 »
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ » ؛
أي : ولقد خلقنا آدم طينا ثمّ صوّرناه . نزّل خلقه وتصويره منزلة خلق الكلّ وتصويره . قيل :
« ثُمَّ قُلْنا »
لتأخير الإخبار . « 5 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ » :
أمّا خلقناكم ، فنطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظما ثمّ لحما . وأمّا صوّرناكم ، فالعين والأنف والأذنين والفم واليدين والرجلين ، صوّر هذا ثمّ جعل الدميم والوسيم والجسيم والطويل والقصير وأشباه ذلك . « 6 »
[ 12 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 12 ]
قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 )
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ » .
تعليل لفضله عليه . وقد غلط حيث رأى الفضل كلّه باعتبار العنصر وغفل عمّا يكون باعتبار الفاعل كما أشار إليه بقوله :
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 89 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 332 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 224 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 89 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 332 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 224 .