« أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ »
من القرآن والسنّة .
« مِنْ دُونِهِ » ؛
أي : من دون اللّه . أي : لا تتولّوا من دونه شياطين الإنس والجنّ فيحملوكم على عبادة الأوثان والبدع . ويجوز أن يكون الضمير في من دونه لما أنزل . أي : ولا تتّبعوا من دون دين اللّه دين أولياء .
« قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ »
حيث تتركون دين اللّه وتتّبعون غيره . وقليلا نصب بتذكّرون . أي : تذكّرون تذكّرا قليلا . وما مزيدة لتوكيد القلّة . « 1 »
« قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ » ؛
أي : زمانا قليلا ، حيث تتركون دين اللّه . ابن عامر : « يتذكرون » « 2 »
[ 4 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 4 ]
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 )
« كَمْ » .
هنا للتكثير . « 3 »
« أَهْلَكْناها »
بالخذلان . « 4 »
« فَجاءَها » ؛
أي : جاء أهلها .
« بَياتاً » .
مصدر واقع موقع الحال بمعنى بائتين .
« هُمْ قائِلُونَ » .
حال معطوفة على بياتا بمعنى قائلين . وقوله :
« أَهْلَكْناها » :
أردنا إهلاكها . وإنّما خصّ وقت البيات والقيلولة بالعذاب ، لأنّهما وقت الغفلة والدعة وكون نزول العذاب فيهما أشدّ وأفظع . وقوم لوط أهلكوا وقت السحر ، وقوم شعيب وقت القيلولة . « 5 »
[ 5 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 5 ]
فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 )
« فَما كانَ دَعْواهُمْ » :
ما كانوا يدعونه من دينهم وينتحلون من مذهبهم إلّا اعترافهم ببطلانه وفساده وقولهم :
« إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
فيما كنّا عليه . ويجوز : فما كان استغاثتهم إلّا قولهم هذا . لأنّه لا مستغاث من اللّه بغيره . ويجوز : فما كان دعاؤهم ربّهم إلّا اعترافهم ؛ لعلمهم أنّ الدعاء لا ينفع وأن لات حين [ دعاء ] فلا يزيدون على ذمّ أنفسهم وتحسّرهم على ما كان
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 86 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 331 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 611 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 331 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 87 - 88 .