تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
الإشهاد . ولعلّ فائدة الشرط التنبيه على أنّ القسم هو مع الارتياب لا مطلقا .
« ثَمَناً » ؛
أي : عرضا قليلا من الدنيا . أي : لا نحلف باللّه كاذبين لطمع الدنيا .
« وَلَوْ كانَ »
المشهود له
« ذا قُرْبى » .
وجوابه محذوف . أي : لا نشتري .
« وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ » ؛
أي : الشهادة التي أمرنا بإقامتها . وهو عطف على المحلوف عليه .
« لَمِنَ الْآثِمِينَ »
إن كتمناها . والظاهر أنّهم يذكرون في قسمهم جميع ما ذكر . والإحلاف بعد العصر للتغليظ في الوقت . « 1 » [ 107 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 107 ]

فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 )
« فَإِنْ عُثِرَ » .
هذه الآية مع الآية التي قبلها من أعوص آيات القرآن إعرابا وحكما ومعنى . « 2 »
« فَإِنْ عُثِرَ » ؛
أي : اطّلع لأمارة أوجبت الظنّ
« عَلى أَنَّهُمَا » ؛
أي : الآخران من الغير اللّذين شهدا
« اسْتَحَقَّا إِثْماً » :
استوجباه بسبب تحريفهما في الشهادة أو حلفهما كذبا ،
« فَآخَرانِ » :
فشاهدان آخران
« يَقُومانِ مَقامَهُما »
بعد ردّ شهادتهما
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ » ؛
أي : جني عليهم . وهم الورثة الذين استحقّ عليهم الوصيّة بسبب شهادة الذمّيّين الكاذبين .
« الْأَوْلَيانِ » ؛
أي : الأحقّان بالشهادة ، لقرابتهما ومعرفتهما . وهو بدل من ضمير يقومان ، أو خبر مبتدأ محذوف .
« أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما » :
أصدق وأولى من شهادة الغير اللّذين اطّلع على كذبهما .
« وَمَا اعْتَدَيْنا » ؛
أي : ما تجاوزنا الحقّ .
« لَمِنَ الظَّالِمِينَ »
لأنفسنا ، أو مطلقا ، لوضعنا الباطل موضع الحقّ . وقد بقي في الآية أمور . أوّلها : مقتضى الآية جواز إشهاد أهل الذمّة في الوصيّة عند الضرورة وفقد عدول المسلمين [ ؛ لظهور أنّ الخطاب في منكم عائد إلى المؤمنين فيلزم أن يكون غيرهم كافرين . وعلى هذا أصحابنا أجمع ] وأخبارنا متظافرة
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 117 - 119 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 401 .