تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
حرف التوقّع . وهو متعلّق بقوله :
« قالُوا آمَنَّا » ؛
أي : قالوا ذلك وهذه حالهم . « 1 »
« يَكْتُمُونَ » .
أي من الكفر . وفيه وعيد لهم . « 2 » [ 62 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 62 ]

وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 )
« مِنْهُمْ » ؛
أي : من اليهود والمنافقين .
« فِي الْإِثْمِ » ؛
أي : الحرام . وقيل : الكذب ؛ لقوله :
« عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ » .
« وَالْعُدْوانِ » :
الظلم . أو مجاوزة الحدّ في المعاصي . وقيل : الإثم ما يختصّ بهم . والعدوان ما يتعدّى إلى غيرهم .
السُّحْتَ
أي : الحرام . خصّه بالذكر للمبالغة .
« لَبِئْسَ ما كانُوا » :
لبئس شيئا عملوه . « 3 » [ 63 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 63 ]

لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 )
« لَوْ لا يَنْهاهُمُ » .
تحضيض لعلمائهم على النهي عن ذلك . فإنّ لولا إذا دخل الماضي أفاد التوبيخ ، وإذا دخل المستقبل أفاد التحضيض . « 4 »
« الرَّبَّانِيُّونَ » :
العلماء بالدين الذين من قبل الربّ على وجه تغيير الاسم . « 5 »
« ما كانُوا يَصْنَعُونَ » .
كأنّهم جعلوا آثم - أي أشدّ إثما - من مرتكبي الكبائر . لأنّ كلّ عامل لا يسمّى صانعا ؛ ولا كلّ عمل يسمّى صناعة حتّى يتمكّن فيه ويتدرّب وينسب إليه . وكأنّ المعني في ذلك أنّ مواقع المعصية معه الشهوة التي تدعوه إليها وتحمله على ارتكابها وأمّا الذي ينهاه فلا شهوة معه في فعل غيره ، فإذا فرّط في الإنكار ، كان أشدّ حالا من المواقع . وهذه الآية ممّا ينعى على العلماء توانيهم . وعن ابن عبّاس : هي أشدّ آية في القرآن . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 653 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 274 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 274 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 274 . ( 5 ) - مجمع البيان 3 / 335 . ( 6 ) - الكشّاف 1 / 654 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 616 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى