تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
« لِقَوْمٍ » ؛
أي : عندهم . واللّام للبيان . أي : هذا الاستفهام لقوم يوقنون . فإنّهم هم الذين يتدبّرون القرآن ويتحقّقون الأشياء بأنظارهم فيعلمون أن لا أحسن حكما من اللّه . « 1 » [ 51 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 51 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
- الآية . النزول : روي أنّه لمّا كانت وقعة أحد ، اشتدّت على طائفة من الناس . فقال رجل من المسلمين : أنا ألحق بفلان اليهوديّ وآخذ منه أمانا . وقال آخر : أنا ألحق بفلان النصرانيّ ببعض أرض الشام وآخذ منه أمانا . فنزلت الآية . « 2 »
« أَوْلِياءَ » .
فلا تعتمدوا عليهم ولا تعاشروهم معاشرة الأحباب .
« بَعْضُهُمْ » .
إيماء إلى علّة النهي . أي : فإنّهم متّفقون على خلافكم يوالي بعضهم بعضا لاتّحادهم في الدين وإجماعهم على مضادّتكم .
« مِنْهُمْ » ؛
أي : من جملتهم . وهذا للتشديد في وجوب مجانبتهم - كما قال صلّى اللّه عليه وآله : لا تتراءى ناراهما - أو لأنّ الموالي لهم كانوا منافقين .
« الظَّالِمِينَ » ؛
أي : الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفّار أو المؤمنين بموالاة أعدائهم . « 3 » [ 52 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 52 ]

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 )
« فَتَرَى الَّذِينَ » :
ابن أبيّ وأضرابه .
« يُسارِعُونَ فِيهِمْ » ؛
أي في موالاتهم .
« يَقُولُونَ » ؛
أي : يتعذّرون بأنّهم يخافون أن يصيبهم دائرة من دوائر الزمان بأن ينقلب الأمر ويكون الدولة للكفّار . روي أنّ عبادة بن الصامت قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ لي موالي من اليهود كثيرا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 270 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 318 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 270 .