تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا »
- الآية « 1 » . « 2 »
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ » ؛
أي : صنيع الذين يقعون في الكفر سريعا ؛ أي : في إظهاره إذا وجدوا منه فرصة .
« مِنَ الَّذِينَ قالُوا » ؛
أي : من المنافقين .
« بِأَفْواهِهِمْ » .
الباء متعلّقة بقالوا لا بآمنّا . والواو يحتمل العطف والحال .
« وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا » .
عطف على الذين قالوا .
« سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ » .
خبر مبتدأ محذوف . أي : هم سمّاعون . والضمير للفريقين أو للّذين يسارعون . ويجوز أن يكون مبتدأ ومن الذين خبره . أي : ومن اليهود قوم سمّاعون . واللّام في للكذب إمّا زائدة للتأكيد ، أو لتضمين السماع معنى القبول - أي : قابلون لما يفتريه الأحبار - أو للعلّة والمفعول محذوف . أي : سمّاعون كلامك ليكذبوا فيها .
« سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ » ؛
أي : لجمع آخر من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبّرا أو إفراطا في البغضاء . والمعنى على الوجهين - أي التضمين أو العلّة - أي : مصغون لهم قابلون كلامهم . أو : سمّاعون منك لأجلهم والانتهاء إليهم . ويجوز أن يتعلّق [ اللّام ] بالكذب . لأنّ سمّاعون الثاني مكرّر للتأكيد . أي : سمّاعون ليكذبوا لقوم آخرين .
« يُحَرِّفُونَ » ؛
أي : يميلونه عن مواضعه التي وضعه اللّه فيها ، إمّا لفظا بإهماله أو تغيير وضعه ، وإمّا معنى بحمله على غير المراد . والجملة صفة أخرى لقوم ، أو صفة لسمّاعون ، أو حال من الضمير فيه ، أو استئناف لا موضع له ، أو خبر لمحذوف . أي : هم يحرّفون كذلك .
« أُوتِيتُمْ »
هذا المحرّف .
« فَخُذُوهُ » :
فاقبلوه واعملوا به . « 3 »
« إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ » ؛
أي : إن أفتاكم محمّد صلّى اللّه عليه وآله بجلد المحصن فخذوه . وإن أفتاكم في الرجم فلا تقبلوه . لأنّهم كانوا قد حرّفوا حكم الرجم الذي في التوراة . « 4 »
« يُحَرِّفُونَ » .
ابن أبيّ وبنو النضير . « 5 »
« فِتْنَتَهُ » ؛
أي : خذلانه .
« فَلَنْ تَمْلِكَ » :
فلن تستطيع له من لطف اللّه شيئا .
« أُولئِكَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) / 15 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 299 - 300 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 266 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 301 - 302 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 169 .