تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ذلِكَ » :
بعد ذلك الشرط المؤكّد المعلّق به الوعد العظيم .
« سَواءَ السَّبِيلِ » :
ضلالا لا شبهة فيه ولا عذر معه ، بخلاف من كفر [ قبل ذلك ] إذ قد يمكن أن يكون له شبهة ويتوهّم له معذرة . « 1 »
« بَعْدَ ذلِكَ » ؛
أي : بعث النقباء وأخذ الميثاق . « 2 » [ 13 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 13 ]

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 )
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ »
لأنّهم كذّبوا الرسل وقتلوا الأنبياء ونبذوا الكتاب وضيّعوا حدوده وفرائضه وكتموا صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً »
عن قبول الحقّ . ومعناه : سلبناهم التوفيق واللّطف الذي تنشرح به صدورهم حتّى ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .
« يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ » ؛
أي : يفسّرونه على غير ما أنزل ويغيّرون صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيكون التحريف بأمرين . « 3 »
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ » .
يعني نقض عهد أمير المؤمنين عليه السّلام . قال : من نحّى أمير المؤمنين عليه السّلام عن موضعه . والدليل على أنّ الكلمة أمير المؤمنين قوله :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » .
« 4 » يعني بها الولاية .
« فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ » .
منسوخة بقوله تعالى :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
« 5 » . « 6 »
« لَعَنَّاهُمْ » :
طردناهم من رحمتنا . أو : مسخناهم وضربنا عليهم الجزية .
« قاسِيَةً »
لا تنفعل عن الآيات والنذر . وقرأ حمزة والكسائيّ : « قسية » وهي إمّا مبالغة قاسية أو بمعنى رديّة ، من قولهم : درهم قسيّ ، إذا كان مغشوشا . وهو أيضا من القسوة . فإنّ المغشوش
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 259 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 265 . ( 3 ) - مجمع البيان 3 / 267 . ( 4 ) - الزخرف ( 43 ) / 28 . ( 5 ) - التوبة ( 9 ) / 5 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 163 - 164 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 572 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى