آل محمّد عليهم السّلام حقّهم لم يكن اللّه » - الآية . ثمّ قال : أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي عليه السلام فآمنوا خيرا لكم ولا تكفروا بولايته فإن لله » الآية . « 1 »
« وَلا لِيَهْدِيَهُمْ » :
لا يلطف بهم فيسلكون الطريق الموصل إلى جهنّم أو لا يهديهم يوم القيامة إلّا طريقها .
« يَسِيراً » ؛
أي : لا صارف له عنه . « 2 »
[ 170 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 170 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 )
« الرَّسُولُ » .
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله .
« فَآمِنُوا » ؛
أي : صدّقوه فيما جاء به .
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : الدين الذي ارتضاه اللّه لعباده . وقيل : بولاية من أمر اللّه بولايته . عن أبي جعفر عليه السّلام .
« خَيْراً لَكُمْ »
من التكذيب . « 3 »
« خَيْراً لَكُمْ » .
انتصابه بمضمر . وذلك أنّه لمّا بعثهم على الإيمان ، علم أنّه يحملهم على أمر فقال :
« خَيْراً لَكُمْ » ؛
أي : اقصدوا - أو ائتوا - أمرا خيرا ممّا أنتم فيه من الكفر . « 4 »
« فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ » ؛
أي : إيمانا خيرا لكم . وقيل : تقديره : يكن الإيمان خيرا لكم . ومنعه البصريّون . لأنّ كان لا تحذف مع اسمها إلّا فيما لا بدّ منه ، ولأنّه يؤدّي إلى حذف الشرط وجزائه . « 5 »
« فَإِنَّ لِلَّهِ » ؛
أي : إنّ ضرر ذلك يعود عليكم دون اللّه عزّ اسمه . فإنّه يملك ما في السماوات والأرض لا ينقص كفركم فيما كذّبتم به نبيّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا من ملكه وسلطانه .
« وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً »
بما أنتم صائرون إليه من طاعته أو معصيته في أمره ونهيه
« حَكِيماً »
في تدبيره فيكم وفي غيركم . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 424 ، ح 59 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 593 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 221 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 593 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 250 .
( 6 ) - مجمع البيان 3 / 221 .