تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
أنزل على من بعد موسى من الذين سمّاهم ومن لم يسمّهم . عن ابن عبّاس . « 1 »
« كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ » .
فجمع له كلّ وحي . عن أبي جعفر عليه السّلام . « 2 »
« وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ »
- الآية . خصّهم بالذكر مع اشتمال النبيّين عليهم تعظيما لهم . فإنّ إبراهيم أوّل أولي العزم وعيسى آخرهم والباقون أشرف الأنبياء ومشاهيرهم .
« زَبُوراً » .
حمزة بضمّ الزاء ؛ وهو جمع زبر بمعنى مزبور . « 3 »
« وَالْأَسْباطِ » .
وهم أولاد يعقوب . وقيل : إنّ الأسباط في أولاد إسحاق كالقبائل في أولاد إسماعيل . وقد بعث منهم عدّة رسل كيوسف وداوود وسليمان وموسى وعيسى عليهم السّلام . فيجوز أن يكون أراد بالوحي إليهم الوحي إلى الأنبياء منهم . ولم يصحّ أنّ الأسباط الذين هم إخوة يوسف كانوا أنبياء .
« وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ » .
قدّم عيسى على الأنبياء الذين كانوا قبله لشدّة العناية بأمره لغلوّ اليهود في الطعن فيه . والواو لا يوجب الترتيب . « 4 »
« زَبُوراً » .
زبرت الكتاب ؛ أي : كتبته . فغلب . . . كتاب داوود . ( ج ) [ 164 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 164 ]

وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 )
« قَدْ قَصَصْناهُمْ » ؛
أي : سمّيناهم . « 5 »
« مِنْ قَبْلُ » ؛
أي : من قبل هذه السورة أو اليوم . « 6 »
« وَكَلَّمَ اللَّهُ » .
عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه ناجى موسى بمائة ألف كلمة وأربعة وعشرين ألف كلمة في ثلاثة أيّام ولياليهنّ ما طعم فيها موسى ولا شرب فيها . انصرف إلى بني إسرائيل وسمع كلامهم ، مقتهم لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 217 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 258 ، ح 305 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 248 - 249 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 216 - 217 . ( 5 ) - كمال الدين 1 / 215 ، ح 2 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 249 .