من أمّتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه اللّه تعالى ، حشره اللّه مع النبيّين والصدّيقين والشهداء . فقال عليّ عليه السّلام : ما هذه الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له وتعبده ولا تعبد غيره . إلى أن قال بعد تعدادها : فهذه أربعون حديثا . من استقام عليها وحفظها عنّي ، دخل الجنّة . والصديقون ثلاثة : عليّ بن أبي طالب ، وحبيب النجّار ، ومؤمن آل فرعون . « 1 »
[ 70 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 70 ]
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
« ذلِكَ » ؛
أي : الكون مع الأنبياء ومن بعدهم . « 2 »
[ 71 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 71 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 )
« خُذُوا حِذْرَكُمْ » :
تيقّظوا واستعدّوا للأعداء . والحذر والحذر كالأثر والإثر . وقيل : ما يحذر به كالحزم والسلاح . « 3 »
عن الباقر عليه السّلام : الحذر السلاح .
« ثُباتٍ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : المراد بالثبات السرايا وبالجميع العسكر . « 4 »
« ثُباتٍ » ؛
أي : جماعات متفرّقة . جمع ثبة . من ثبّيت على فلان تثبية ، إذا ذكرت متفرّق محاسنه . ويجمع أيضا على ثبين جبرا لما حذف من عجزه .
« جَمِيعاً » ؛
أي : مجتمعين جماعة . والآية وإن نزلت في الحرب لكن يقتضي إطلاق لفظها وجوب المبادرة إلى الخيرات كلّها كيفما أمكن قبل الفوات . « 5 »
[ 72 - 73 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 )
هامش
( 1 ) - الخصال / 543 ، ح 19 .
( 2 ) - مجمع البيان 3 / 111 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 223 - 224 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 / 112 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 224 .