تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يا ربّ رسوليك وأمينيك ! فيقول : إنّي قد قضيت على كلّ نفس فيها الروح الموت . ثمّ يجيء ملك الموت . فيقال له : من بقي ؟ وهو أعلم . فيقول : يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش . فيقول : قل لحملة العرش ، فليموتوا . ثمّ يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه . فيقال : من بقي ؟ وهو أعلم . فيقول : يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت . فيقال له : مت يا ملك الموت . فيموت . ثمّ يأخذ الأرض والسماوات بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدّعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر ؟ « 1 » [ 186 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 186 ]

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 )
« لَتُبْلَوُنَّ » ؛
أي : واللّه لتختبرنّ .
« فِي أَمْوالِكُمْ »
بتكليف الإنفاق وبما يصيبها من الآفات .
« وَأَنْفُسِكُمْ » .
أي بالجهاد والقتل والأسر والمخاوف والأمراض .
« وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا »
من هجاء الرسول والطعن في الدين وإغراء الكفرة على المسلمين . أخبرهم بذلك قبل وقوعها ليواطنوا أنفسهم على الصبر والاحتمال ويستعدّوا للقائها حتّى لا يرهقهم نزولها . « 2 »
« لَتُبْلَوُنَّ » -
الآية . نزلت في كعب بن الأشرف . وكان يهجو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنين ويحرّض المشركين عليهم ويشبّب بنساء المؤمنين . فقال صلّى اللّه عليه وآله : من لي بابن الأشرف ؟ فقال محمّد بن سلمة : أنا يا رسول اللّه . فخرج فقتله غيلة وأتى برأسه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله آخر اللّيل . « 3 »
« وَإِنْ تَصْبِرُوا »
على ذلك
« وَتَتَّقُوا »
مخالفة أمر اللّه .
« فَإِنَّ ذلِكَ » ؛
أي : الصبر والتقوى .
« مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » :
من معزومات الأمور التي يجب العزم عليها . أو : ممّا عزم اللّه عليه ؛ أي : أمر به وبالغ فيه . والعزم في الأصل : ثبات الرأي على الشيء نحو إمضائه . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي 3 / 256 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 194 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 903 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 194 .