تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فعل
« رَحِيمٌ »
بالرخصة . « 1 » [ 174 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 174 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 )
« إِنَّ الَّذِينَ » .
أي اليهود .
« مِنَ الْكِتابِ » .
أي من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله والبشارة به .
« ثَمَناً قَلِيلًا » ؛
أي : يستبدلون به أعراض الدنيا . « 2 »
« إِلَّا النَّارَ » .
إمّا في الحال ، لأنّهم أكلوا ما يتلبّس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنّهم أكلوا النار ، أو في المآل ، أي لا يأكلون يوم القيامة إلّا النار . ومعنى
« فِي بُطُونِهِمْ » :
ملء بطونهم . يقال : أكل في بطنه ، وأكل في بعض بطنه . « 3 »
« وَلا يُكَلِّمُهُمُ »
بما يحبّون وإن كلّمهم للتوبيخ . أو لا يكلّمهم أصلا بل الملائكة . وقيل : إنّه كناية عن غضبه . « 4 » [ 175 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 175 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 )
« فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ » .
معناه : ما أجرأهم على النار . رواه عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . والثاني : ما أعملهم بأعمال أهل النار . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 5 »
« فَما أَصْبَرَهُمْ » .
تعجّب من حالهم في الالتباس بموجبات النار من غير مبالاة . و « ما » تامّة مرفوعة بالابتداء وتخصيصها كتخصيص شرّ أهرّ ذا ناب . أو استفهاميّة وما بعدها
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 100 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 468 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 100 . ( 4 ) - مجمع البيان 1 / 468 ، وتفسير البيضاويّ 1 / 101 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 470 - 471 .