تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
« مِنَ الْعِلْمِ » ؛
أي : من الدين المعلوم صحّته بالبراهين . « 1 » [ 121 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 121 ]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 )
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ » .
رفع بالابتداء و
« يَتْلُونَهُ »
خبره و
« أُولئِكَ »
مبتدأ ثان و
« يُؤْمِنُونَ »
خبره . وإن شئت كان
« أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ »
في موضع خبر
« الَّذِينَ »
و
« يَتْلُونَهُ »
نصب على الحال . قيل : نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة . وكانوا أربعين رجلا ؛ اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية من رهبان الشام منهم بحيرا . وقيل : هم من آمن من اليهود ، كعبد اللّه بن سلام . وقيل : هم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فعلى هذا يكون المراد من الكتاب القرآن ، كما يراد منه التوراة على الثاني .
« يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ » .
العمل بأحكامه وعدم تحريفه . « 2 » وعن الصادق عليه السّلام أنّ حقّ تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنّة والنار يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى . « 3 »
« يُؤْمِنُونَ بِهِ » ؛
أي : بكتابهم ، دون من ليس على حالهم . « 4 » [ 122 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 122 ]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 )
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ » .
تقدّم ، وكرّرها إمّا للتأكيد ، ليقبلوا إلى طاعة ربّهم ، وإمّا لأنّه لمّا باعد بين الكلامين ، حسن التذكير والإعادة .
« فَضَّلْتُكُمْ » .
[ تفضيله إيّاهم ] بأن جعل فيهم النبوّة والحكم .
« عَلَى الْعالَمِينَ » :
عالمي زمانهم . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 183 . ( 2 ) - هذا ملخّص أحد الوجوه المذكورة في المصدر ولا يخفى ما فيه من الإبهام . فراجع . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 374 - 375 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 386 . ( 5 ) - التبيان 1 / 443 - 444 .