تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
« وَأُشْرِبُوا » ؛
أي : تداخلهم حبّه والحرص على عبادته كما يتداخل الثوب الصبغ . « 1 »
« فِي قُلُوبِهِمُ » .
بكسر الهاء والميم ، أبو عمرو . وقرأ حمزة بضمّ الهاء والميم ، والباقون بكسر الهاء وضمّ الميم . « 2 »
« بِكُفْرِهِمْ » ؛
أي : بسببه . وذلك لأنّهم كانوا مجسّمة أو حلوليّة ولم يروا جسما أعجب منه فتمكّن في قلوبهم ما سوّل لهم السامريّ . « 3 » « ما يأمركم » من قتل الأنبياء وتكذيب الرسل . « 4 »
« إِيمانُكُمْ »
بالتوراة . لأنّه ليس في التوراة عبادة العجل . « 5 » [ 94 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 94 ]

قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 )
« خالِصَةً » ؛
أي : مخصوصة بكم دون المسلمين أو دون كلّ الناس ؛ كما ادّعيتم بقولكم :
« لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى »
« 6 » وكنتم صادقين في قولكم :
« نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ »
« 7 » وانّ اللّه لا يعذّبنا .
« فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ » .
لأنّ من اعتقد أنّه من أهل الجنّة ، كان الموت أحبّ إليه من الحياة التي فيها أنواع الهموم . ألا ترى قول أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يطوف بين الصفّين بصفّين في غلالة ، لمّا قال ابنه الحسن عليه السّلام : ما هذا زيّ الحرب ، فقال : يا بنيّ إنّ أباك لا يبالي أوقع على الموت أو وقع الموت عليه . وأمّا ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا يتمنّينّ أحدكم الموت لضرّ نزل به ، ولكن ليقل : اللّهمّ أحيني ما دامت الحياة خيرا لي . وتوفّني ما كانت الوفاة خيرا لي . فإنّما نهى عن تمنّي الموت لأنّه يدلّ على الجزع والمأمور به الصبر . « 8 » [ 95 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 95 ]

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 166 . ( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 336 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 76 . ( 4 ) - مجمع البيان 1 / 319 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 166 . ( 6 ) - البقرة ( 2 ) / 111 . ( 7 ) - المائدة ( 5 ) / 18 . ( 8 ) - مجمع البيان 1 / 319 - 320 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 102 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى