لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
اى أجيبوا اللّه ورسوله بان تطيعوهما
إِذا دَعاكُمْ
اى الرسول إذ هو المباشر لدعوة اللّه تعالى ودعاؤه بأمر اللّه فهو دعاء اللّه تعالى ولذا وحد الفعل
لِما يُحْيِيكُمْ
اللام بمعنى إلى اى الذي يحييكم وهو أنواع منها العلوم الدينية فإنها حياة القلب والجهل موته : قال
لا تعجبن الجهول حلته * فذاك ميت وثوبه كفن
وقال
جاهلي كان بعلم زنده نشست * ميتش دان ومسكنش مدفن
از جنازة نشان جمازهء أو * جامهاى تنش بجاى كفن
وفي الخبر ان اللّه تعالى ليحيى القلب الميت بالعلم كما يحيى الأرض الميتة بوابل المطر والعلوم الدينية الشرعية هي التفسير والحديث والأصول والفقه والفرائض
علم دين فقهست وتفسير وحديث * هر كه خواند غير أزين كردد خبيث « 1 »
ومنها العقائد والأعمال فإنها تورث الحياة الأبدية في النعيم الدائم . ومنها الجهاد فإنه سبب البقاء إذ لو تركوه لغلبهم العدو وقتلهم كما في قوله تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
. ومنها الشهادة فان الشهداء احياء عند ربهم سواء كانوا مقتولين بسيف الكفار أو بسيف الرياضات الشاقة والمجاهدات القوية
دانهء مردن مرا شيرين شد است * بل هم احياء پى من آمده است « 2 »
اقتلوني يا ثقاتى لائما * ان في قتلى حياتي دائما
فالموت هو الفناء عن الكل والحياة هو البقاء بنور اللّه تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال في القاموس كل ما حجز بين شيئين فقد حال بينهما وهو تمثيل لغاية قربه من العبد وهو أقرب إلى قلبه منه لان ما حال بينك وبين الشيء فهو أقرب إلى الشيء منك وتنبيه على أنه مطلع من مكنونات القلوب على ما عسى يغفل عنه صاحبها قال على رضى اللّه عنه اللهم اغفر لي ما أنت اعلم به منى أو حث على المبادرة إلى اخلاص القلوب وتصفيتها قبل ان يحول اللّه بينه وبين القلب بالموت أو غيره من الآفات كأنه قيل بادر إلى تكميل النفوس وتصفية القلوب بإجابة الرسول المبعوث من علام الغيوب قبل فوات الفرصة فإنها قد ثفوت بان يحدث اللّه أسبابا لا يتمكن العبد معها من تصريف القلب فيما يشاؤه من إصلاح امره فيموت غير مستجيب للّه ورسوله ويحتمل ان يكون المراد بالحيلولة تصوير تملكه تعالى قلب العبد وغلبته عليه فيفسخ عزائمه ويغير نيانه ومقاصده ولا يمكنه من إمضائها على حسب إرادته فيحول بينه وبين الكفر ان أراد سعادته وبينه وبين الايمان ان قضى شقاوته وكان عليه السلام يقول كثيرا ( يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك ) ويبدل بالأمن خوفا وبالذكر نسيانا وما أشبه ذلك من الأمور المعترضة المفوّتة للفرصة [ در كشف الاسرار فرموده كه علما دلرا پايند ولمن كان له قلب أشارت بدانست وعرفا دلرا كم كنند يحول بين المرء وقلبه عبارت از آنست در بدايت از دل ناچارست ودر نهايت حجاب ديدارست ]
هامش
( 1 ) لم أجد
( 2 ) در أواخر دفتر يكم در بيان بقيهء قصة أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه إلخ