تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عنقا شكار كس نشود دام باز چين * كانجا هميشه باد بدستست دام را
فعلى العاقل الاجتهاد وبذل المجهود ليترقى إلى ما ترقى اليه أهل الخير والجود
بال بگشا وصفير از شجر طوبى زن * حيف باشد چو تو مرغى كه أسير قفسى
كاروان رفت وتو در راه كمين كاه بخواب * وه كه بس بيخبرى زين همه بأنك جرسى
ونعم ما قيل
عاشق شورانه روزى كار جهان سر آيد * تا خوانده نقش مقصود از كاركاه هستى
نسأل اللّه تعالى ان يوفقنا لما يحب ويرضى ويداوى هذه القلوب المرضى وهو المعين على كل حال وفي كل حين
هُوَ
اى اللّه تعالى
الَّذِي
اى العظيم الشأن الذي
خَلَقَكُمْ
جميعا وحده من غير أن يكون لغيره مدخل في ذلك بوجه من الوجوه
مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
هو آدم عليه السلام فكما ان النفوس خلقت من نفس واحدة هي نفس آدم فكذا الأرواح خلقت من روح واحد هو روح محمد صلى اللّه عليه وسلم فكان هو أبا الأرواح كما كان آدم أبا البشر لقوله عليه السلام ( انما انا لكم كالوالد لولده ) وقوله ( أول ما خلق اللّه روحي ) فان أول كل نوع هو المنشأ منه ذلك النوع من الحيوان والنبات
كر بصورت من ز آدم زاده‌ام * من بمعنى جد جد افتاده‌ام
وَجَعَلَ
أنشأ
مِنْها
اى من جنس تلك النفس الواحدة
زَوْجَها
حواء أو من جسدها لما يروى ان اللّه تعالى خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم عليه الصلاة والسلام والأول هو الأنسب إذ الجنسية هي المؤدية إلى الغاية الآتية لا الجزئية
لِيَسْكُنَ
تلك النفس والتذكير باعتبار المعنى يعنى آدم
إِلَيْها
اى إلى الزوج وهي حواء اى ليستأنس بها ويطمئن إليها اطمئنانا مصححا للازدواج
فَلَمَّا تَغَشَّاها
لم يقل تغشتها باعتبار آدم أيضا . والتغشى والتغشية التغطية بالفارسي [ چيزى بر كسى پوشانيدن ] كنى به عن الجماع لان الرجل يغطى المرأة ويسترها حال الوقاع لاستعلائه عليها
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
في مبادى الأمر فإنه عند كونه نطفة أو علقة أو مضغة أخف عليها بالنسبة إلى ما بعد ذلك من المراتب فانتصاب حملا على المصدرية أو حملت محمولا خفيفا وهو ما في البطن من النطفة ونفس الجنين فانتصابه على المفعول به كقوله حملت زيدا وهو الظاهر والمشهور ان الحمل بالفتح ما كان في البطن أو على رأس الشجر وبالكسر ما كان على ظهر انسان أو على الدابة
فَمَرَّتْ بِهِ
اى فاستمرت به كما كان قبل حيث قامت وقعدت وأخذت وتركت ولم تكثرث بحملها فمرت من المرور بمعنى الذهاب والمضي لا من المر بمعنى الاجتياز والوصول يقال مر عليه وبه يمر مرا اى اجتاز ومر يمر مر أو مرورا اى ذهب واستمر مثله والسين فيه للطلب التقديري كما في استخرجته
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
اى صارت ذا ثقل بكبر الولد في بطنها
دَعَوَا اللَّهَ
اى آدم وحواء عليهما السلام لما دهمهما امر لم يعهداه ولم يعرفا مآله فاهتماما به وتضرعا اليه تعالى
رَبَّهُما
اى مالك أمرهما الحقيق بان يخص به الدعاء ومتعلق الدعاء محذوف اى دعواه تعالى في ان يؤتيهما ولدا صالحا ووعدا بمقابلته الشكر وقالا
لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً
اى ولدا سوىّ الأعضاء أو صالحا في امر الدين