المقرونة بالايمان
لَغَفُورٌ
للذنوب وان عظمت وكثرت
رَحِيمٌ
مبالغ في إفاضة فنون الرحمة الدنيوية والأخروية والإشارة
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
عجل الهوى آلها يدل عليه قوله
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
يعنى عبادة الهوى موجبة لغضب اللّه تعالى دل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام ( ما عبد في الأرض اله ابغض على اللّه من الهوى ) وان عابد الهوى يكون ذليل شهوات النفس وأسير صفاتها الذميمة من الحيوانية والسبعية والشيطانية ما دام يميل إلى الحياة الدنيوية
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ
يعنى وكذلك نجازى بالغضب والطرد والابعاد والذلة عباد الهوى المدعين الذين يفترون على اللّه انه أعطانا قوة لا تضربنا عبادة الهوى والدنيا ومتابعة النفس وشهواتها
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ
يعنى سيآت عبادة الهوى والدنيا والافتراء على اللّه تعالى
ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا
بعبودية الحق تعالى وطلبه بالصدق
إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها
اى من بعد ترك عبادة الهوى والرجوع إلى طلب الحق
لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
يعنى يعفو عنهم تلك السيئات ويرحمهم بنيل القربات والكرامات كذا في التأويلات النجمية واعلم أن التوبة عند المعتزلة علة موجبة للمغفرة وعندنا سبب محض للمغفرة والتوبة الرجوع فإذا وصف بها العبد كان المراد بها الرجوع عن المعصية وإذا وصف بها الباري تعالى أريد بها الرجوع عن العذاب بالمغفرة والتوبة على ضربين ظاهر وباطن . فالظاهر هو التوبة من الذنوب الظاهرة وهي مخالفات ظواهر الشرع وتوبتها ترك المخالفات واستعمال الجوارح بالطاعات . والباطن هو توبة القلب من ذنوب الباطن وهي الغفلة عن الذكر حتى يتصف به بحيث لوصمت لسانه لم يصمت قلبه وتوبة النفس قطع علائق الدنيا والاخذ باليسير والتعفف . وتوبة العقل التفكر في بواطن الآيات وآثار المصنوعات . وتوبة الروح التحلي بالمعارف الإلهية . وتوبة السر التوجه إلى الحضرة العليا بعد الاعراض عن الدنيا والعقبى : قال حضرة جلال الدين الرومي قدس سره
كرسيه كردى تو نامه عمر خويش * توبه كن زانها كه كردستى تو پيش « 1 »
عمر اگر بگذشت بيخش اين دم است * آب توبش ده اگر أو بي نم است
چون بر آرند از بشيمانى أنين * عرش لرزد از أنين المذنبين « 2 »
والعبد إذا رجع عن السيئة وأصلح عمله أصلح اللّه تعالى شأنه وأعاد عليه نعمه الفائتة عن إبراهيم بن أدهم بلغني ان رجلا من بني إسرائيل ذبح عجلا بين يدي أمه فيبست يده فبينما هو جالس إذ سقط فرح من وكره وهو يتبصبص فاخذه ورده إلى وكره فرحمه اللّه تعالى لذلك ورد عليه يده بما صنع فينبغي للمؤمن ان يسارع إلى التوبة والعمل الصالح فان الحسنات يذهبن السيئات عن أبي ذر رضى اللّه عنه قال قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا رسول اللّه علمني عملا يقربني إلى الجنة ويباعدني عن النار ( قال إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة فإنها عشر أمثالها قال اللّه تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فقلت يا رسول اللّه لا اله الا اللّه من الحسنات قال ( هي أحسن الحسنات ) كار نيكوتر بدان جز ذكر نيست واللّه الهادي
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
اى لما سكن عنه الغضب باعتذار أخيه وتوبة القوم
هامش
( 1 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان رسيدن زن بخانه وجدا شدن زاهد بدان كنيزك .
( 2 ) در أواخر دفتر ششم در بيان استمداد عارف از چشمهء حيات أبدى إلخ