تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بغير عمل يا موسى كيف أجود برحمتي على من يبخل بطاعتي ] . وعن شهر بن حوشب طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور وارتجاء الرحمة ممن لا يطاع حمق وجهالة . وعن رابعة البصرية انها كانت تنشد
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * ان السفينة لا تجرى على اليبس
قال القشيري رحمه اللّه أوحى اللّه سبحانه إلى موسى عليه السلام [ قل للظلمة حتى لا يذكروني فانى أوجبت ان اذكر من يذكرني وذكرى للظلمة باللعنة ] . واعلم أن العمدة هي الايمان وذلك انما يحصل بالتوحيد المنافى للشرك وهو المؤدى إلى التوبة والاستغفار ولكونه عمدة عد المؤمن الموحد من المتقين وصار سببا لدخول الجنة . فينبغي للعبد ان يصرف اختياره إلى جانب الامتثال للامر والاجتناب عن النهى فاللّه تعالى خالقه وان كان التوفيق إلى جانب العمل أيضا من عنايته تعالى
نخست أو أرادت بدل در نهاد * پس اين بنده بر آستان سر نهاد
وفقني اللّه وإياكم إلى ما يحب ويرضى ويداوى بلطفه وكرمه هذه القلوب المرضى فان بيده مفاتيح الإصلاح والفوز بالبغية والظفر بالفلاح
شنيدستم كه إبراهيم أدهم * شبى بر تخت دولت خفت خرم
ز سقف خود شنيد آواز پايى * ز جا برجست چون آشفته رأيي
بتندى كفت أو كين كيست بر بأم * كه دارد بر سپهر قصر ما كأم
جواب آمد كه اى شاه جهانكير * شتر كم كرده مرد مفلسم پير
ز خنده كشت شه بر جاى خودست * كه بر بأم آدمي هركز شتر جست
دگر بار پاسخ آمد كاى جوان بخت * خدا جويى كسى كردست بر تخت
خدا جويى وخورد وخواب وآرام * شتر جويى بود بر كوشهء بأم
چو بشنيد اين پيام از هاتف غيب * فراغت كرد از دنيا بلا ريب
رسيد از راه تجريدى بمنزل * پس از ادبار شد مقبول ومقبل
فالواجب على طالب الحق ان يحفظ الأدب حتى يرتقى بذلك إلى أعلا الرتب ألا ترى إلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كيف كان يستغفر كل يوم سبعين مرة مع أن ذنبه كان مغفورا وبكمال أدبه وصل إلى ما وصل حتى صار اتباعه سببا لمحبة اللّه تعالى كما قال تعالى
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
ومع ذلك كان خوفه وإجلاله في غاية الكمال وهكذا ينبغي لمن اقتدى به . ورتبة المحسن وان كانت أولى ولكن التدارك أحسن من الإصرار فطوبى لمتدارك وصل إلى الإحسان وأجير نال إلى المحبوبية عند اللّه الرحمن
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ
أصل الخلو الانفراد والمكان الخالي هو المنفرد عمن يسكن فيه ويستعمل أيضا في الزمان الماضي لان ما مضى انفرد عن الوجود وخلا عنه وكذا الأمم الخالية والسنن الوقائع اى قد مضت من قبل زمانكم وقائع سنها اللّه في الأمم المكذبة اى وضعها طريقة يسلكها على وفق الحكمة فالمراد بسنن اللّه تعالى معاملات اللّه في الأمم المكذبة بالهلاك والاستئصال بدليل قوله تعالى
فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
اى ان شككتم