في وجوه الخيرات . اما إذا أنفقوها فيما ظنوا انه من الخيرات لكنه كان من المعاصي مثل انفاق الأموال في إيذاء الرسول وفي قتل المؤمنين وتخريب ديارهم فالذي قلنا فيه أشد وأشد ونظير هذه الآية
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
ويدخل فيه ما ينفقه بعض صاحبي الغرض لنفى رجل صالح من بلده أو قتله أو إيذائه ونعوذ باللّه من ذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيم أفناه وعن جسده فيم أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وعن ماله من اين اكتسبه وفيم أنفقه ) فليبادر العاقل إلى الانفاق من ماله والإخلاص في عمله قال عليه الصلاة والسلام ( يجاء يوم القيامة بصحف مختومة فتنصب بين يدي اللّه عز وجل فيقول اللّه تعالى للملائكة ألقوا هذا واقبلوا هذا فتقول الملائكة وعزتك ما رأينا إلا خيرا فيقول وهو اعلم أن هذا كان لغيرى ولا اقبل اليوم من العمل الا ما ابتغى به وجهي )
ز عمرو اى پسر چشم اجرت مدار * چو در خانهء زيد باشى بكار
چه قدر آورد بندهء حورديس * كه زير قبا دارد أندام پيس
قال منصور بن عمار رحمه اللّه كان لي أخ في اللّه يعتقدنى ويزورني في شدتي ورخائى وكان كثير العبادة والتهجد والبكاء ففقدته أياما فقيل لي هو ضعيف مريض فاتيت بابه فطرقته فخرجت ابنته فدخلت فوجدته في وسط الدار وهو مضطجع على فراشه وقد اسود وجهه وازرقت عيناه وغلظت شفتاه فقلت له يا أخي أكثر من قول لا اله الا اللّه ففتح عينيه ونظر الىّ شزرا ثم وثم حتى قلت له لئن لم تقلها لا غسلتك ولا كفتك ولا صليت عليك فقال يا أخي منصور هذه كلمة قد حيل بيني وبينها فقلت لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم فأين تلك الصلاة والصيام والتهجد والقيام فقال يا أخي كل ذلك كان لغير وجه اللّه انما كنت افعل ذلك ليقال واذكر به وإذا خلوت بنفسي غلقت الأبواب وأرخيت الستور وبارزت ربى بالمعاصي
ور آوازه خواهى در إقليم فاش * برون حله كن درون حشو باش
فلا غرور للعاقل بكثرة الأعمال والأولاد والأموال إذا لم تكن نيته صحيحة فيما يجرى عليه من الأحوال فأين الذين آثروا العقبى بل المولى على كل ما سواه فوجدوا الفقر أعز من الغنى والذل ألذ من العزة وبذلوا أموالهم وأرواحهم في سبيل اللّه لعمري قوم عزيز الوجود وقليل ما هم وقرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
ثم قال ( يقول ابن آدم مالي وهل لك من مالك الا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ) قال عليه الصلاة والسلام ( يا عائشة ان أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلقى ثوبا حتى ترقعيه ) وقال عليه السلام ( اللهم من أحبني فارزقه العفاف والكفاف ومن ابغضني فأكثر ماله وولده ) فقد وقفت أيها العبد على حقيقة الحال وان المال لا يغنى عن المرء شيأ فعليك بالقناعة وتقليل الدنيا ولا تغتر بأصحاب الأموال والجاه
از پى ذكر وشوق حق ما را * در دو عالم دل وزبانى بس
وز طعام ولباس أهل جهان * كهنه دلقى ونيم نانى بس