تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وكذلك كل ممسوخ والإشارة ان اللّه تعالى سلخ صورة الانسانية عن حقائق صفات الحيوانية وألبسهم الصور من حقائق صفاتهم فمسخوا خنازير ليعتبر الخلق ويتحقق لهم ان الناس يحشرون على صور صفاتهم يوم تبلى السرائر يوم تبيض وجوه وتسود وجوه كما قال عليه السلام ( يموت الناس على ما عاشوا فيه ويحشرون على ما ماتوا عليه ) يعنى يحشرون على صورة صفاتهم التي ماتوا عليها : وفي المثنوى
هر خيالي كو كند در دل وطن * روز محشر صورتي خواهد شدن « 1 »
زانكه حشر حاسدان روز گزند * بي كمان بر صورت گرگان كنند « 2 »
حشر پر حرص وخس ومردار خوار * صورت خوكى بود روز شمار
زانيانرا كنده أندام نهان * خمر خوارانرا همه كنده دهان
سيرتى كاندر وجودت غالبست * هم بران تصوير حشرت واجبست
قال القاضي في تفسيره وعن بعض الصوفية المائدة عبارة عن حقائق المعارف فإنها غذاء الروح كما أن الأطعمة غذاء البدن وعلى هذا فلعل الحال انهم رغبوا في حقائق لم يستعدوا للوقوف عليها وقال لهم عيسى ان حصلتم الايمان فاستعملوا التقوى حتى تتمكنوا من الاطلاع عليها فلم يقلعوا عن السؤال والجواب فيها فسأل لأجل اقتراحهم فبين اللّه تعالى ان انزاله سهل ولكن فيه خطر وخوف عاقبة فان السالك إذا انكشف له ما هو أعلى من مقامه لعله لا يتحمله ولا يستقر له فيضل به ضلالا بعيدا انتهى كلام القاضي قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده أفندي قدس سره ان قوم عيسى عليه السلام عصوا مرة فرفعت المائدة وانا نعصى في كل وقت مع أن نعم اللّه تعالى مترادفة وذلك لان المائدة التي نزلت عليهم من مرتبة الصفة والنعم الفائضة علينا مرتبة الذات وما هو من الذات لا يتغير ولا يتبدل وانما التغير في الصفة وقد بقي هنا شئ وهو ان الأعياد أربعة لأربعة أقوام . أحدها عيد قوم إبراهيم كسر الأصنام حين خرج قومه إلى عيد لهم . والعيد الثاني عيد قوم موسى واليه الإشارة بقوله تعالى في سورة طه
قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ
. والعيد الثالث عيد قوم عيسى واليه الإشارة بقوله تعالى
رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً
الآية . والعيد الرابع عيد أمة محمد عليه السلام وهو ثلاثة عيد يتكرر كل أسبوع وعيدان يأتيان في كل عام مرة من غير تكرر في السنة فاما العيد المتكرر فهو يوم الجمعة وهو عيد الأسبوع وهو مرتب على إكمال الصلوات المكتوبات لان اللّه فرض على المؤمنين في اليوم والليلة خمس صلوات وان الدنيا تدور على سبعة أيام فكلما كمل دور أسبوع من أيام الدنيا واستكمل المسلمون صلواتهم شرع لهم في يوم استكمالهم يوم الجمعة وهو اليوم الذي كمل فيه الخلق وفيه خلق آدم وادخل الجنة واخرج منها وفيه ينتهى امر الدنيا فتزول وتقوم الساعة فيه وفيه الاجتماع على سماع الذكر والموعظة وصلاة الجمعة وجعل ذلك لهم عيدا ولذلك نهى عن افراده بالصوم وفي شهود الجمعة شبه من الحج ويروى انها حج المساكين وقال سعيد بن المسيب شهود الجمعة أحب إلى من حجة نافلة والتكبير فيها يقوم مقام الهدى على قدر السبق والشهود الجمعة يوجب تكفير الذنوب إلى الجمعة الأخرى إذا سلم ما بين الجمعتين
هامش
( 1 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان فيما يرجى من رحمة اللّه إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر دوم در بيان آمدن دوستان ببيمارستان جهة پرسش ذو النون