فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوى أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن ) وفي الحديث ( من أشار إلى أخيه ) اى أخيه المسلم والذمي في حكمه ( بحديدة ) اى بما هو آلة القتل لأنه جاء في رواية ( بسلاح ) مكان بحديدة ( فان الملائكة تلعنه ) يعنى تدعو عليه بالبعد عن الجنة أول الأمر لأنه خوف مسلما بإشارته وهو حرام لقوله عليه الصلاة والسلام ( لا يحل لمسلم ان يروع المسلم ) أو لأنه قد يسبقه السلاح فيقتله كما صرح به في رواية مسلم ( لا يشر أحدكم إلى أخيه فإنه لا يدرى لعل الشيطان ينزغ في يده وان كان أخاه ) اى المشير أخا المشار اليه ( لا بيه وأمه ) يعنى فإن كان هازلا ولم يقصد ضربه كنى به عنه لان الأخ الشقيق لا يقصد قتل أخيه غالبا . والإشارة في الآية ان محاربة اللّه ورسوله معاداة أولياء اللّه فان في الخبر الصحيح حكاية عن اللّه تعالى ( من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب وانى لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث لجروه ) ألا يرى أن بلعم بن باعوراء في زمن موسى عليه السلام كان بحيث إذا نظر رأى العرش فلما مال إلى الدنيا وأهلها ميلة واحدة ولم يترك لولى من أوليائه حرمة واحدة سلب اللّه معرفته وجعله بمنزلة الكلب المطرود فجزاء مثل هذا المحارب ان يقتل بسكين الخذلان أو يصلب بحبل الهجران على جذع الحرمان أو تقطع أيديه عن أذيال الوصال وأرجله من خلاف عن الاختلاف أو ينفى من ارض القربة والائتلاف فله في الدنيا بعد وهوان وفي الآخرة عذاب القطيعة والهجران الا الذين تابوا إلى اللّه واستغفروا واعتذروا عن أولياء اللّه من قبل ان تقدروا عليهم برد الولاية أيها الأولياء فان ردكم رد الحق وقبولكم قبول الحق وان مردود الولاية مفقود العناية : قال الحافظ
كليد كنج سعادت قبول أهل دلست * مباد كس كه درين نكته شك وريب كند
: وفي المثنوى
لا جرم آن راه بر تو بسته شد * چون دل أهل دل از تو خسته شد
زود شان درياب واستغفار كن * همچو ابرى كريها وزار كن
تا كلستان شان سوى تو بشكفد * ميوهاى پخته بر خود وا كفد
هم بران در كرد كم از سك مباش * با سك كهف ار شدستى خواجة تاش
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
اى أخشوا عذابه واحذروا معاصيه
وَابْتَغُوا
اى اطلبوا لأنفسكم
إِلَيْهِ
اى إلى ثوابه والزلفى منه
الْوَسِيلَةَ
اى القربة بالأعمال الصالحة قوله تعالى اليه متعلق بالوسيلة قدم عليها للاهتمام وليست بمصدر حتى يمتنع ان يتقدم معمولها عليها بل هي فعيلة بمعنى ما يتوسل به ويتقرب إلى اللّه تعالى من وسل إلى كذا تقرب اليه والجمع الوسائل . وقال عطاء الوسيلة أفضل درجات الجنة وفي الحديث ( سلوا اللّه لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا ينالها الا عبد واحد وأرجو من اللّه ان يكون هوانا ) وفي الحديث ( من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ) . قال المولى الفناري في تفسير الفاتحة اما الوسيلة فهي أعلى درجة في جنه عدن وهي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حصلت له