وليست المحبة بالدعوى بل لها علامات وللّه در من قال
تعصى الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * ان المحب لمن يحب مطيع
واللّه تعالى لا يحب من خالف شيأ من شريعة النبي عليه السلام من سننها وفروضها وحلالها وحرامها وانما يحب من أطاع امره ولا فوق بين الناس من حيث الصورة البشرية وانما تفاوتهم من حيث العلم والعمل والتقرب إلى اللّه تعالى : قال السعدي قدس سره
ره راست بايد نه بالاى راست * كه كافر هم از روى صورت چو ماست
وانما يظهر التفاوت في الآخرة لأنها دار الجزاء فطوبى لعبد تفكر في حاله ومصيره فرغب في الزهد والطاعة قبل مضى الوقت : قال في المثنوى
گر ببينى ميل خود سوى سما * پر دولت برگشا همچون هما
ور بيني ميل خود سوى زمين * نوحه ميكن هيچ منشين از حنين
عاقلان خود نوحها پيشين كنند * جاهلان آخر بسر بر مىزنند
ز ابتداء كار آخر را ببين * تا نباشى تو پشيمان روز دين
- وحكى - ان رجلا جاء إلى صائغ يسأل منه الميزان ليزن رضاض ذهب له فقال الصائغ اذهب فإنه ليس لي غربال فقال الرجل لا تسخر بي آت الميزان فقال الصائغ ليس لي مكنسة ثم قال اطلب منك الميزان أيها الصائغ وأنت تجيبني بما يضحك منه فقال انما قلت ما قلت لأنك شيخ مرتعش فعند الوزن يتفرق رضاضك من يدك بسبب ارتعاشك ويسقط إلى التراب فتحتاج إلى المكنسة والغربال للتخليص فبسبب فكرى لعاقبة أمرك قلت ما قلت
من ز أول ديدم آخر را تمام * جاى ديگر رو ازينجا والسلام
واعلم أن أحباء اللّه هم أولياء اللّه على اختلاف درجاتهم وطبقاتهم . فمنهم عوام . ومنهم خواص . ومنهم أخص ولكل منهم مقام معلوم من المحبة . ورأى بعضهم معروفا الكرخي تحت العرش وقد قال اللّه تعالى لملائكته من هذا فقالوا أنت اعلم يا رب فقال هذا معروف الكرخي سكر من حبى فلا يليق إلا للقائي وكمال الحب انما يحصل بعد تزكية النفس فان النفس إذا كانت مغضوبة لا تتم الرحمة في حقها وصاحبها انما يحب اللّه تعالى من وراء حجاب اللهم اجعلنا ممن يحبك حبا شديدا ويسلك في محبتك طريقا سديدا
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا
حال كونه
يُبَيِّنُ لَكُمْ
الشرائع والاحكام الدينية المقرونة بالوعد والوعيد
عَلى فَتْرَةٍ
كائنة
مِنَ الرُّسُلِ
مبتدأة من جهتهم وعلى متعلق بجاءكم على الظرفية اى جاءكم على حين فتور من الإرسال وانقطاع من الوحي ومزيد احتياج إلى بيان الشرائع والاحكام الدينية يقال فتر الشيء يفتر فتورا إذا سكنت حركته وصارت أقل مما كانت عليه وسميت المدة بين الأنبياء فترة لفتور الدواعي في العمل بتلك الشرائع ونبينا صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعث بعد انقطاع الرسل لان الرسل كانت متواترة بعضها في اثر بعض إلى وقت رفع عيسى عليه السلام
أَنْ تَقُولُوا
تعليل لمجيئ الرسول بالبيان على حذف