تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
زير ديوار بدن گنجست يا * خانهء مارست ومور واژدها
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
اى ما من اليهود والنصارى أحد
إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
اى بعيسى
قَبْلَ مَوْتِهِ
اى قبل موت ذلك الأحد من أهل الكتاب يعنى إذا عاين اليهودي امر الآخرة وحضرته الوفاة ضربت الملائكة وجهه ودبره وقالت أتاك عيسى عليه السلام نبيا فكذبت به فيؤمن حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف وتقول للنصراني أتاك عيسى عليه السلام عبد اللّه ورسوله فزعمت أنه هو اللّه وابن اللّه فيؤمن بأنه عبد اللّه حين لا ينفعه إيمانه قالوا لا يموت يهودي ولا صاحب كتاب حتى يؤمن بعيسى وان احترق أو غرق أو تردى أو سقطه عليه جدار أو أكله سبع أو أي ميتة كانت حتى قيل لابن عباس رضى اللّه عنهما لو خر من بيته قال يتكلم به في الهواء قيل أرأيت لو ضرب عنق أحدهم قال يتلجلج به لسانه وهذا كالوعيد لهم والتحريض على معاجلة الايمان به قبل ان يضطروا اليه ولم ينفعهم ايمانهم . وقيل الضميران لعيسى والمعنى وما من أهل الكتاب الموجودين عند نزول عيسى من السماء أحد الا ليؤمنن به قبل موته - روى - عن النبي عليه السلام أنه قال ( انا أولى الناس بعيسى لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ويوشك انه ينزل فيكم حكما عدلا فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض وكان رأسه يقطر وان لم نصبه بلل فيقتل الخنزير ويريق الخمر ويكسر الصليب ويذهب الصخرة ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك اللّه في زمانه الملل كلها غير ملة الإسلام وتكون السجدة واحدة للّه رب العالمين ويهلك اللّه في زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال حتى لا يبقى أحد من أهل الكتاب وقت نزوله الا يؤمن به وتقع الامنة في زمانه حتى ترتع الإبل مع الأسود والبقر مع النمور والغنم مع الذئاب وتلعب الصبيان بالحيات لا يؤذى بعضهم بعضا ثم يلبث في الأرض أربعين سنة ثم يموت ويصلى عليه المسلمون ويدفنونه ) وفي الحديث ( ان المسيح جاىء فمن لقيه فليقرئه منى السلام )
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ
اى عيسى عليه السلام
عَلَيْهِمْ
اى على أهل الكتاب
شَهِيداً
فيشهد على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن اللّه
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا
اى بسبب ظلم عظيم خارج عن حدود الأشباه والاشكال صادر عن اليهود
حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
ولمن قبلهم لا لشئ غيره كما زعموا فإنهم كانوا كلما ارتكبوا معصية من المعاصي التي اقترفوها حرم عليهم نوع من الطيبات التي كانت محللة لهم ولمن تقدمهم من أسلافهم عقوبة لهم كلحوم الإبل وألبانها والشحوم وفي التأويلات النجمية نكتة قال لهم
حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ
وقال لنا
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
وقال
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
فلم يحرم علينا شيأ بذنوبنا وكما آمنا من تحريم الطيبات في هذه الآية نرجو ان نؤمننا في الآخرة من العذاب الأليم لأنه جمع بينها في الذكر في هذه الآية . وقال أهل الإشارة ارتكاب المحظورات يوجب تحريم المباحات وانا أقول الإسراف في ارتكاب المباحات يوجب حرمان المناجاة انتهى كلام التأويلات : قال السعدي
مرو در پى هر چه دل خواهدت * كه تمكين تن نور جان كاهدت