تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فقيل أفرأيت أن كان في أخي ما أقول قال ( ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته ) . وفي التأويلات النجمية
فَقَدِ احْتَمَلَ
صاحب النفس
بُهْتاناً
ابهت القلوب عن العبودية والطاعة
وَإِثْماً مُبِيناً
بما أثمت به نفسه من المعاصي واثم بها قلبه فيكون بمنزلة من جعل اللب وهو القلب جلدا وهو النفس وهذا من أكبر الشقاوة فلا ينقطع عنه العذاب إذا صار كل وجوده جلودا فيكون من جملة الذين قال اللّه تعالى فيهم
سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
لأنهم بدلوا الألباب بالجلود هاهنا انتهى . واعلم أن الاستغفار فرار العبد من الخلق إلى الخالق ومن الأنانية إلى الهوية الذاتية وذلك عند صدق الطلب ومن طلبه وجده كما قال ( ألا من طلبنى وجدني ) قال موسى عليه السلام أين أجدك يا ربي قال ( يا موسى إذا قصدت الىّ فقد وصلت الىّ ) فلا بد من الاستغفار مطلقا : ويقال ، سلطان بلا عدل كنهر بلا ماء . وعالم بلا عمل كبيت بلا سقف . وغنى بلا سخاوة كسحاب بلا مطر . وشاب بلا توبة كشجر بلا ثمر . وفقير بلا صبر كقنديل بلا ضوء . وامرأة بلا حياء كطعام بلا ملح . وتهذيب الأخلاق قبل الموت من سنن الأخيار والعمل الصالح قرين الرجل كما أن السوء كذلك
ناگهان بانگ در سراى افتاد * كه فلانرا محل وعده رسيد
دوستان آمدند تا لب گور * قدمي چند وباز پس كرديد
وين كز ودسترس نميد آرى * مال وملك وقباله برده كليد
وين كه پيوسته با تو خواهد بود * عمل تست ونفس پاك وپليد
نيك درياب وبد مكن زنهار * كه بد ونيك باز خواهى ديد
- حكى - ان الشيخ وفا المدفون بقسطنطنية في حريم جامعه الشريف اهدى اليه ثمانون ألف درهم من قبل السلطان بايزيد الثاني ليعقد عقد النكاح لبعض بناته فقال لا افعل ولو أعطيت الدنيا وما فيها قيل ولم قال لان لي اورادا إلى الضحى لا انفك عنها ساعة وأنام من الضحى إلى الظهر لا اترك منه ساعة واما بعد الظهر فأنتم لا ترضونه لان النهار يكون في الانتقاص وهكذا يكون طالب الحق في ليله ونهاره فان الدنيا فانية فالحي الباقي هو اللّه تعالى فلا بد من طلبه
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ
بالعصمة
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
اى من بنى ظفروهم الذابون عن طعمة
أَنْ يُضِلُّوكَ
اى بان يضلوك عن القضاء بالحق بتلبيسهم عليك مع علمهم بان الجاني هو صاحبهم وليس القصد فيه إلى نفى همهم بل إلى نفى تأثيره
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
لان وباله عليهم
وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ
محل الجار والمجرور النصب على المصدرية اى وما يضرونك شيأ من الضرر لان اللّه عاصمك وما خطر ببالك كان اعتمادا منك على ظاهر الأمر لا ميلا في الحكم
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ
اى القرآن
وَالْحِكْمَةَ
اى ما في القرآن من الاحكام وعرفك الحلال والحرام
وَعَلَّمَكَ
بالوحي من الغيب وخفيات الأمور
ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
ذلك إلى وقت التعليم
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ لا فضل أعظم من النبوة العامة والرياسة
تفسير روح البيان — صفحة 282 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي