عند ذوى المروءات والمقت أشد البغض
وَساءَ سَبِيلًا
نصب على التمييز اى بئس السبيل سبيل من يراه ويفعله فإنه يؤدى صاحبه إلى النار . قيل مراتب القبح ثلاث . القبح العقلي واليه أشير بقوله
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
. والقبح الشرعي واليه أشير بقوله
مَقْتاً
. والقبح العادي واليه الإشارة بقوله
وَساءَ سَبِيلًا
ومتى اجتمعت فيه هذه المراتب فقد بلغ أقصى مراتب القبح . والإشارة في الآية ان الآباء هي العلويات والأمهات هي السفليات وبازدواجهما خلق اللّه تعالى المتولدات منهما فيما بينهما ففي قوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
إشارة إلى نهى التعلق والتصرف في السفليات التي هي الأمهات المتصرفة فيها آباؤكم العلوية
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
من التدبير الإلهي في ازدواج الأرواح والأشباح فالحاجات الضرورية للانسان مسيسة به
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
يعنى التصرف في السفليات والتعلق به أو الركون إليها مما يلوث الجوهر الروحاني بلوث الصفات الحيوانية ويجعله سفلى الطبع بعيدا عن الحضرة محبا للدنيا ناسيا للعرب ممقوتا للحق وساء سبيلا إلى الهداية بالضلالة : قال حافظ
غلام همت آنم كه زير چرخ كبود * ز هر چه رنگ تعلق پذيرد آزاد است
قال مولانا الجامي
اى كه در شرع خداوندان حال * ميكنى از سنت وفرضم سؤال
سنت آمد دل ز دنيا تافتن * فرض راه قرب مولا يافتن
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ان أقرب الناس مجلسا إلى اللّه يوم القيامة من طال حزنه وجوعه في الدنيا افترش الناس الفراش وافترش الأرض فالراغب من رغبت في مثل ما رغبوا والخاسر من خالفهم أكلوا الشعير ولبسوا الخرق وخرجوا من الدنيا سالمين ) : قال مولانا جلال الدين
هر كه محجوبست أو خود كودكيست * مرد آن باشد كه بيرون از شكيست « 1 »
اى خنك آنكه جهادي ميكند * بر بدن زجرى ودادى ميكند « 2 »
اى بسا كارا كه أول صعب كشت * بعد از ان بگشاده شد سختى گذشت « 3 »
اندرين ره مىتراش ومىخراش * تا دمى آخر دمى فارغ مباش « 4 »
قال أبو على الدقاق رحمه اللّه من زين ظاهره بالمجاهدة حسن اللّه سريرته بالمشاهدة قال اللّه تعالى
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
. واعلم أن من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة . قال أبو الحسن الوراق كان أجل أحكامنا في مبادى أمرنا في مسجد أبى عثمان الإيثار حتى يفتح علينا وان لا نبيت على معلوم ومن استقبلنا بمكروه لا ننتقم لا نفسنا بل نعتذر اليه ونتواضع له وإذا وقع في قلوبنا حقارة لأحد فمنا في خدمته والإحسان اليه حتى يزول . قال أبو حفص ما اسرع هلاك من لا يعرف عيبه فان المعاصي بريد الكفر .
عيب رندان مكن اى زاهد پاكيزه سرشت * كه گناه دگران بر تو نخواهند نوشت
هامش
( 1 ) در أواخر دفتر پنجم در بيان حكايت جوجى كه چادر پوشيده در بيان زنان إلخ
( 2 ) در أواسط دفتر دوم در بيان كه دشوارى عذاب آخرت وسختى
( 3 ) در أواسط دفتر سوم در بيان باز جواب كفتن أنبيا عليهم السلام جبريانرا
( 4 ) در أواسط دفتر يكم در بيان رجوع بحكايت خواجة تاجر إلخ