بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سبحانك اللهم وتبارك اسمك وتعالى ذكرك ، وعظمت قدرتك وعلت كلمتك ، أشهد أنّ كلّ إشارة إلى غير وجهك الكريم باطلة ، وكلّ حركة وطلب دون تحصيل مرضاتك عاطلة ، أنت الغاية القصوى والمبدأ والمنتهى . صلّ على وسائل جودك ودلائل وجودك ، ورؤساء قوافل طريقك وهداة سالكي سبيلك ، خصوصا سيّد الكلّ وسابقهم ورئيس الخلق وسائقهم إلى مبدعهم وخالقهم ، محمّد المصطفى - صلّى اللّه عليه وآله - المطهّرين عن أرجاس العلائق ، المقدّسين عن أدناس العوائق .
وبعد فهذه جملة قريضة من نكات قرآنيّة ذوقيّة ، ودقائق فرقانيّة كشفيّة شوقيّة ، من أذواق السالكين إلى الملكوت الأعلى ، وأشواق الساعدين إلى الدرجة « 1 » القصوى ، متعلّقة بتفسير سورة الأعلى ، واردة على قلب أقلّ العباد من فيوضات ربّه الجواد ، أثبتها لكلّ من له حيوة عقليّة وسمع باطني وبصر معنوي ، وفرضت صونها عن أصحاب القبور ، وحرمت بذلها للكمه والأعمى الحيارى كالبهائم في عالم الدثور ، وموردا جملتها في عدّة تسبيحات ، ومشتملة على دلائل وحدانيّة خالق الأرض والسماوات ، وفاطر الحقائق والماهيّات .
هامش
( 1 ) درجة - نسخة .