مناجاة
فانتهي - يا نفس - عن الهزل واللدد ، وتخلّقي بأخلاق اللّه الواحد الأحد ، واستيقظي عن نوم الغافلين ، وانتبهي عن رقدة الجاهلين ، الذين لا يهمّهم إلا هواهم ، ولا يحركهم إلّا مناهم ومشتهاهم
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
وما نزل من الحقّ .
يا نفس دع الهوى واسلكي سبل ربّك بالهدى ، ألم يأن لك وقد شبت وما انتبهت ، وبلغت سنّك إلى خمسين وما خرجت عن باب عتبتك قدما إلى منازل القدّيسين « 65 » .
اللهم أتمم لنا نورنا ، واغفر لنا ذنوبنا ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وبإغاثة « 66 » الملهوفين جدير .
قوله جلّ اسمه [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 )
الضمير راجع إلى مشركي مكّة لأنّ السورة مكيّة ، أي : يعملون المكايد والحيل في إبطال القرآن وإطفاء نور اللّه - ويأبى اللّه الّا أن يتمّ نوره - فيكايدهم ويقابلهم بكيده ، أي : يدّبر ما ينقض تدابيرهم ويهدم مكائدهم .
هامش
( 65 ) الصديقين - نسخة .
( 66 ) بإعانة - نسخة .