قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 15 ]
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 )
قال المفسّرون : مرمولة بالذهب ، مشبّكة بالدّر والياقوت ، متداخلة بعضها في بعض كما يوضن حلق الدرع . وقيل : متواصلة أدنى بعضها من بعض .
و
قد ورد في الخبر : إنّ يوم القيامة يؤتى بمنابر وأسرّة وكراسيّ كلّها من النور . فالمنابر للأنبياء عليهم السلام والأسرّة للأولياء والكراسيّ للعلماء .
ويحتمل أن يكون كناية عن مظاهر قلوبهم أو مصادر أفعالهم .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 16 ]
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 )
أي مستندين عليها جالسين . من جلوس الملوك على أسرّتهم . أو معتمدين عليها ساكنين إليها سكون الأرواح إلى النفوس . وهو حال من الضمير في « علي » أي : استقرّوا عليها متّكئين متقابلين ، ينظر بعضهم بعضا ، لعدم الحجاب بينهم لا خارجا ولا داخلا . أمّا نفي الحجاب الخارجي عنهم فلعدم الأبدان الغليظة لهم والحواجز الكثيفة بينهم . وأمّا نفي الحجاب الداخلي عنهم فلعدم الكفر والفقر والجهل والعمي والحسد والبغض والغضب وساير الأمراض النفسانيّة في نفوسهم ، فيشاهد كلّ منهم كلّا منهم . إذ ذات كل واحد منهم عين باصرة واذن واعية دائما وعقل درّاك بالفعل ، كما إنّه نور مبصر وكلام حقّ مسموع دائما وحقيقة معقولة بالفعل .