ارتكاب توسع وتجوز . واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل . فاعتبروا يا أولى الأبصار .
شرح
( 194 ) ص 300 س 15 اعلم أيها الطالب في دين اللّه تعالى انه إذا كمل وتم واختتم هذا السير والسلوك الأعظم الجامع لجوامع السير والسلوك اليه تعالى من تلك الذرة السيارة اليوم حل الأجل الكلى ، وانصرم عمر العالم ومدة النظام الجملي الذي هو نظام العالم الأكبر ، وقامت القيامة الكبرى ، وانهدمت بنيان عالم الدنيا دفعة ، فما دامت الأفلاك دائرة ، والأرضون معمورة سائرة ، ما كمل ولا تم ذلك السير والسلوك الأعظم ، الذي به قوام بقاء الدنيا وما فيها ، فمن هنا قلنا - كما قالت أساطين الحكمة ، معادن العصمة والمعرفة والكشف والشهود - بلزوم وجود الحجة ( ع ) في الأرض ما دامت الأرض والسماء ، ومن هاهنا بطلب مذاهب مخالفينا من أهل السنة واليهود والنصارى وغيرهم من خالفنا ، وظهرت بطلان مذاهبها كما لا يخفى .
( 195 ) ص 301 س 16 قوله : فان مجرد المعرفة بإمامته - اه - لنا مزيد كلام في المقام ، وهو ان الغاية بالذات والعلة الغائية الحقيقية الباعثة للحق الحقيقي والقيّوم الواجبي على إيجاد الولي القائم بأمره تعالى الذي
قال صلى اللّه عليه وآله وسلم في حقه : « والذي بعثني بالحق انهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته انتفاع الناس بالشمس وان علاها السحاب »
ان هي الا استكمالاته واستتماماته بالمجاهدة الكبرى المطوية فيها جوامع المجاهدات ومجامع الطاعات والعبادات بضرب أشرف وبوجه أعلى ، وهو الذي به وبمجاهداته وطاعاته وعباداته المحبوبة على جوامع الاستكمالات ومجامع الاستتمامات يعبد اللّه تعالى في أرضه وسمائه بالعبادة الجامعة لجوامع العبادات ، ويعرف اللّه سبحانه بذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله حق المعرفة المقصودة من الخلق والإيجاد ، الجامعة لمجامع الحقائق والمعارف الإلهية المتعلقة بأحوال المبدإ والمعاد ، كما
جاء في القدسي « كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف »
- الحديث - واستكمالات سائر المستكملين والمستكملات - من العلويات والسفليات كلها - قلّها وجلّها - من تتمة استكمالات ذلك الولي المطلق ومن استتمامات