والصفات الفعلية التي له تعالى وكلماته التي هي بعينها صفاته الفعلية وان كانت مرتبتها دون مرتبة حضرة الذات لكنها ليست بزائدة على ذاته مبائنة لها ، إذ صفاته تعالى - كمالية حقيقية كانت أو فعلية غير كمالية إضافية - كلها عين ذاته تعالى ، وان كانت عينية صفاته الإضافية ظل عينية صفاته الكمالية .
وهذا على خلاف شأن السلسلة العائدة فإنها عرضية خلقية ، والخلق سوى الحق في وجه - كما
جاء في الخبر عن المخبر الصادق عليه السّلام : « انّ اللّه لا يوصف بخلقه »
- والامر كما بينا صفة الحق عزّ وعلا ، وبينهما بون كالبون بين الأرض والسماء ومع ذلك كله نقول بقوله - عزّ من قائل - :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ 7 / 54 ] وبقوله :
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
[ 42 / 53 ] .
« غيرتش غير در جهان نگذشت » .
كما
قال أمير المؤمنين ، امام الموحدين ، قطب الأولياء العارفين عليه السّلام : « داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء ، خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء »
وغير ذلك من كلماتهم عليهم السّلام الدالة على التوحيد الوجودي والحاصل :
لكل وجهة هو مولّيها - فافهم - .
شرح
( 193 ) ص 291 س 1 قوله : وقد أومأنا اليه وإلى كشفه - محصّله هو أن التجدد والتغير انما هو للمعلوم بما هو معلوم ، لا لعلمه تعالى بالمعلومات الجزئية الجسمانية الداثرة المتجددة الحادثة المتغيرة ، وعلمه بهذه الحوادث الجزئية - بما هو علم - .
منزه عن التجدد والتغير ، وفيه سرّ ستير صعب مستصعب كشفه ، وهو بعينه سرّ قوله عز من قائل :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ 55 / 29 ] ولقد قلنا في الكشف عنه :
« اى : شأن يبديه ، لا شأن يبتديه » وملاك حل هذه العقدة العويصة في المقامين هو التفرقة بين الإبداء والابتداء - فلا تغفل .
محصل حل الاشكال المستصعب الانحلال في المقامين - مقام العلم بالجزئيات