وقوله تعالى :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
[ 2 / 15 ] .
وفي طريق أهل البيت عليهم السّلام أحاديث كثيرة في ذم علماء الدنيا المعرضين عن الآخرة .
منها ما
رواه الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن سليم بن قيس ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : منهومان لا يشبعان - طالب دنيا وطالب علم - فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل اللّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك ، إلا أن يتوب أو يراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجى ، ومن أراد به الدنيا فهي حظّه « 1 » .
و
عن أبي عبد اللّه ( ع ) : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب « 2 » .
و
عنه ( ع ) قال : إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتّهموه على دينكم ، فإن كل محب لشيء يحوط ما أحب .
و
قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أوحى اللّه إلى داود ( ع ) : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدّك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى ما اصانع بهم أن انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم « 3 » .
و
عن أبي جعفر ( ع ) قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوء مقعده من النار إذ الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها « 4 »
و
عن علي بن إبراهيم - رفعه إلى أبي عبد اللّه ( ع ) قال : طلبة العلم ثلاثة فاعرفوهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ،
هامش
( 1 ، 2 ) الكافي : كتاب العلم ، باب المستأكل بعلمه : 1 / 46 .
( 3 ) الكافي : الباب السابق : 1 / 46 . وفيه فروق يسيرة .
( 4 ) الكافي : الباب السابق : 1 / 47 .