تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والإيجاد والإفادة - كيف لا - وبينه تعالى وبين عالم خلقه يتوسط عالم أمره الذي له مراتب مترتبة ومنازل متتالية في السلسلة الطولية . فللإنسان الكامل وجهان : وجه به يلي ربّه - وبذلك الوجه الرباني لا يتصور التخلف والعصيان عن حكمه وأمره - ووجه به يلي نفسه البشريّة الخلقية الجسمانية ، فبهذا الوجه السفلي الخلقي الجسماني والوجود الوضعي المقداري يتصّور الطاعة والعصيان ، والمتابعة والطغيان والتخلف عن حكمه والتعصّي عن أمره ونهيه . فاحتفظ بهذا يا طالب البصيرة في الدين - لا تغفل عما تلوت عليك من الكتاب المبين - .
شرح
( 27 ) ص 201 س 9 قوله : منفصلة عن النفس - مراده من الانفصال نفي الاتصال الانطباعي الانفعالي ، وسبب الارتباط الحلولي الذي يلزمه التأثر والانفعال ، المستلزم لكون النفس جوهرا بالقوة ، خارجة من القوة إلى الفعليّة بارتسام الصورة فيها ، والصورة الأخروية قائمة بجوهر الروح الانساني قيام صدور ومثول بين يديه ، لا قيام حلول وانطباع فيه ، والقيام الصدوري المعبّر عنه بالقيام عنه هو قيام الفعل بالفاعل ، والفعل منفصل عن الفاعل ، لا كانفصال شيء عن شيء ومتصل به ، لا كاتصال شيء بشيء ، بل كاتصال الظل وقيامه بالشاخص ويعبّر عن هذا الانفصال الذي هو عين الاتصال بالبينونة الصفتية - تثبت فيه بفهم . ( 28 ) ص 208 س 2 قوله : تحت كرة النار - لقائل أن يقول : ان هاهنا احتمالا آخر ، وهو ما مال اليه الشيخ الاشراقي واحتمل من كون ذلك الجرم تحت فلك القمر وفوق كرة النار غير منخرق قابل للخرق والالتيام برزخا بين الأثيري والعنصري . والجواب عنه يتصور على وجهين : فأما الوجه الأول هو أن يقال : ان
تفسير القرآن الكريم — صفحة 426 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )