يشمل مبدأ التغيير من الليسية الذاتية إلى الايسية الغيرية ان كان درك كيفية التغير من الليسية الذاتية إلى الايسية الغيرية صعبا مستصعبا لكون . . . الذاتي عن الذات وتبدله بالغيري مستحيلا كما هو المعروف من ألسنة المحصلين .
شرح
( 190 ) ص 457 س 12 قوله : جعل اللّه واسطة - اه - يعني من الواسطة الاعداد ، اي أعداد المادة لصلوحها وانصلاحها لقبول الصلاة ، فهذه العلية مرجعها رفع وجود الموانع عن المادة القابلة فيتفرع عنها صحة وجود لشيء ، لا نفس الوجود .
وأما علة الوجود حسبما اقتضاه عرف البرهان اللمي في المشرب الإلهيين ، فهي فياض الوجود ومعطيه برسم الإبداع ، اي : لا من شيء أصلا . فالوسائط الابداعية تكون وساطتها من مراتب علية العلة الأصيلة ، التي هي علة العلل المحيطة بالكل في العلية ، اي لا تعرف عن علية مثقال ذرة من العلية . كما في باب أصل الوجود وساير صفاته الكمالية وفيه سر التوحيد الثابت في عين التكثير ذاتا وصفة وفعلا وأثرا - فتأمل فيه .
( 191 ) ص 457 س 18 قوله : انه ما أودع في العقول يعني العقل المطبوع - وهو الفطرة - فطرة اللّه التي فطر الناس عليها ، ولولا المطبوع من العقول لا ينفع المسموع منها . إذ المطبوع بمنزلة البصر ، والمسموع بمنزلة ضوء الشمس . . .
( 192 ) ص 458 س 40 قوله : وهذا النوع من الميثاق أقوى المواثيق - اه - كيف لا وهو مرجع المواثيق كلها ومبدؤها ومعادها .
* * * تمّ والحمد للّه