وقيل إن اللّه قال له : يا إبراهيم ، جزعت على مفارقة حبيب زائل عنك ، وضاق ذرعك به ، فكيف بمفارقة الحبيب الباقي ؟ فكان جزعه لهذا السبب لا للولد .
( فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ )
« 1 » ؛ أي عالم أهل زمانهم ؛ لأنه يجب الاعتقاد بتفضيل هذه الأمة المحمدية لفضل نبيهم .
قيل : أعطى اللّه الكليم عشر معجزات ، وأكرم قومه بعشر كرامات ، وشكى عليهم بعشر شكيات ، وعاقبهم بعشر عقوبات :
أول المعجزات « 2 » :
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ ، وَالْجَرادَ ، وَالْقُمَّلَ ، وَالضَّفادِعَ ، وَالدَّمَ »
، والعصا ، واليد « 3 » ، والحجر ، والألواح ، والصّحف .
وأما الكرامات : وإذ أنجيناكم . وإذ فرقنا بكم البحر . ثم بعثنا كم من بعد موتكم . وظللنا عليكم الغمام ، وأنزلنا عليكم المنّ والسّلوى ثم عفونا عنكم من بعد ذلك فتاب عليكم . يغفر لكم خطاياكم . قد علم كلّ أناس مشربهم . وإذ آتينا موسى الكتاب .
والشكيّات : ثم اتخذتم العجل . قالوا أرنا اللّه جهرة . فبدّل الذين ظلموا قولا . ادع لنا ربّك . ثم يحرّفونه . ثم قست قلوبكم من بعد ذلك . فيما نقضهم ميثاقهم ، وكفرهم بآيات اللّه ، وقتلهم الأنبياء بغير حق « 4 » .
والعقوبات : ضربت « 5 » عليهم الذّلة والمسكنة . والجزية . وباءوا « 6 » بغضب من اللّه . فاقتتلوا أنفسكم . يذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم .
هامش
( 1 ) الأعراف : 140
( 2 ) الأعراف : 133
( 3 ) خرجت بيضاء من غير سوء .
( 4 ) هذه تسعة لا عشرة وقد سبق في صفحة 621 من الجزء الأول . وزاد هناك :
لن نصبر على طعام واحد . سمعنا وعصينا . توليتم من بعد ذلك . ولم يذكر هناك : ادع لنا ربك . فبما نقضهم ميثاقهم .
( 5 ) البقرة : 61
( 6 ) آل عمران : 112