تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ )
« 1 » : لما رأت الآيات علمت أن اللّه سيبيّن عذرها ؛ قالوا لها :
«
« 2 »
يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا »
. من الفرية ، وهي الشنعة .
( فَأَشارَتْ إِلَيْهِ )
« 3 » ؛ أي إلى ولدها ليتكلّم ، وصمتت [ 230 ب ] هي ، كما أمرت . فتولّى اللّه تبرئتها ؛ كذلك يعقوب بلغ به البلاء حتى ضاق به الأمر ، فأظهر اللّه له الفرج ببشارة القميص . وكذلك موسى وعيسى ، وكذلك عائشة لما ضاق بها الأمر حتى تركت العلائق ورفعت قلبها عن الخلائق ، فأنزل اللّه طهارتها ، فقال لها أبوها : قومي فقبّلى رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : بحمد اللّه لا بحمد كما ؛ لأن اللّه طهّرنى بالآيات . كذلك أنت يا محمدي ؛ إذا ضاق بك الأمر ، وتركت العلائق إلا من اللّه فتح عليك باب البشارة ، وأدخلك دار كرامته .
( فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ )
« 4 » ؛ أي من تلقائهم ، ومن أنفسهم ، وأن الاختلاف لم يخرج عنهم . والأحزاب : اليهود والنصارى ، والحق خلاف أقوالهم كلّها .
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
« 5 » : قد قدمنا أنّ الويل هو الحزن والثّبور . وروى هذا الكفر الذي كفروا عن قتادة أن بني إسرائيل جمعوا من أنفسهم أربعة أحبار غاية في المكانة والجلالة عندهم ، وطلبوا أن يبينوا أمر عيسى ، فقال أحدهم : هو اللّه نزل إلى الأرض ، فأحيا من أحيا وأمات من أمات . ثم صعد فقال له الثلاثة : ليس الأمر كذلك . واتبعه اليعقوبية .
هامش
( 1 ) مريم : 27 ( 2 ) مريم : 27 ( 3 ) مريم : 29 ( 4 ) مريم : 37 ( 5 ) مريم : 37